ديزني تسرع تبني الذكاء الاصطناعي
تدفع شركة ديزني موظفيها في قسم البث والتطوير التقني نحو تسريع وتيرة العمل واعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي بكثافة، مع تحذير إداري صريح من ظاهرة الاستهلاك غير الفعال لرموز النماذج الذكية المسمى بـ Tokenmaxxing. وأكد أندريه روه، نائب الرئيس التنفيذي لهندسة المنتجات، أن الهدف الاستراتيجي الرئيسي هو رفع سرعة الإخراج البرمجي دون المبالغة في استهلاك الموارد الرقمية دون مردود إنتاجي حقيقي. وتتبنى الشركة حزمة أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة تشمل كلاود وسيورسر، إلى جانب إطلاق لوحة رقمية مخصصة لتتبع اعتماد التقنية ومراقبة أنماط الاستخدام. وأشار مديرون تنفيذيون إلى أن بعض القيادات يتابعون بشكل روتيني الفرق التي تأخرت في تبني هذه الأدوات، مع التأكيد على أن أنظمة التتبع تهدف إلى ترشيد الكفاءة لا إلى الحفز على الاستهلاك العشوائي. ويتقاطع هذا النهج مع اتجاهات قطاع التقنية العالمية، حيث حذرت مايكروسوفت علنًا من الإدمان على استهلاك الرموز، بينما أعلنت باراماونت سكاي دادس عن تطبيق حدود شهرية للإنفاق على كل مستخدم للحد من الهدر. وبعد إلغاء صفقة ديزني الاستراتيجية مع شركة مفتي إيه آي في ديسمبر الماضي، والتي كانت تقدر بمليار دولار لإطلاق تطبيق سورا لإنشاء الفيديوهات، وتعطيل المشروع في مارس، أعادت الشركة توجيه تركيزها نحو الحلول الداخلية والبنية الذاتية. وأشارت تقارير متخصصة إلى أن الشركة استشارت أكثر من اثني عشر شريكًا محتملًا، لكنها تعتمد حاليًا على فرق تطوير تستخدم منظومات ووكلاء ذكاء اصطناعي متعددين لأتمتة المهام البرمجية المعقدة، مما رفع كفاءة الفرق بشكل ملحوظ. من جانبه، أكد جيسون كوكس، مدير الأبحاث والهندسة في مجال الذكاء الاصطناعي، على تكامل هذه التقنيات مع سير العمل المؤسسي، واصفًا بعض الأنظمة التي طورها بشعور من القرب الوظيفي. ويعكس هذا التحول مسارًا استراتيجيًا واضحًا لشركة ديزني نحو بناء بنية رقمية ذاتية الاعتماد، توازن بين سرعة الابتكار وترشيد التكاليف التشغيلية، في ظل تنافس شرسة داخل قطاع التقنية والترفيه.
