Google تنافس نموذج Anthropic Mythos
في خطوة استراتيجية لتعزيز حضورها في مجال الأمن السيبراني، أطلقت شركة جوجل مبادرة لجعل أداة "كودميندر" متاحة على نطاق أوسع بعد أن كانت موجهة لمجموعة مختارة من الخبراء. خلال مؤتمرها للتطوير I/O، كشفت الشركة عن دعوتها لمجموعات خبراء لاختبار واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بالأداة التي صرحت بأنها "وكيل ذكاء اصطناعي لأمن البرمجيات"، والتي تم إطلاقها لأول مرة في أكتوبر الماضي. والفرق الجوهري في هذه المرحلة هو الانتقال من المرحلة التجريبية المغلقة إلى التوزيع الخارجي الأوسع، حيث تسوق جوجل الأداة كأداة مساعدة لتأمين قواعد البرمجيات في العالم من خلال اكتشاف الثغرات الأمنية وإصلاحها ذاتيًا. يأتي هذا الإعلان في خضم سباق حاد بين شركات التكنولوجيا الكبرى، تحديداً بعد فاجأة شركة آثروبك بإصدار النسخة التجريبية لنموذجها "مايثوس"، والذي أثار ضجة كبيرة في الأوساط التقنية والحكومية. نجحت آثروبك في لفت الانتباه بقدرتها الفائقة على كشف الثغرات الأمنية غير المعروفة في الأنظمة ذات الحساسية العالية، مما ساعدها في إعادة بناء علاقاتها مع الحكومة الأمريكية بعد فترة من الشكاوى القانونية، ويفتح لها أبواباً مربحة مع المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى. لقد أدى هذا التطور إلى ضغط على الشركات المنافسة مثل جوجل وآبل أوبن أي آي لتسريع وتيرة تطوير منتجات مماثلة لضمان بقاءها في الصدارة وتحقيق الأرباح، خاصة مع تزايد الحديث حول احتمالات الطرح العام للاكتتاب في سوق الأسهم. وسارعت جوجل للاستجابة، حيث أكد كوراي كافوكوجلو، كبير مسؤولي التكنولوجيا في جوجل ديب مايند، أن الشركة بدأت بالفعل في محادثات مع جهات حكومية وشركات كبرى لاستخدام أداة كودميندر في تدقيق أنظمتها. كما أشاد سوندار بينشاي، الرئيس التنفيذي لشركة جوجل، بقدرات نموذج مايثوس، قائلاً في briefings صحفية إن هذا النجاح يثبت وجود قيمة للنماذج الضخمة في مجالات الأمن السيبراني، مؤكداً أن جوجل لديها القدرة على تحقيق ذلك بنفسها. وتهدف جوجل من خلال هذه الاستراتيجية ليس فقط إلى مواكبة المنافسين، بل إلى تعزيز دورها كحل رئيسي لحماية البنية التحتية الرقمية العالمية، معتبرة أن الأمن السيبراني يمثل محركاً اقتصادياً مهماً في عصر الذكاء الاصطناعي.
