أنثروبيك تتعقب مستخدمو كلاود سراً
كشفت مراجعة فنية حديثة عن وجود آلية تتبع خفية مُدمجة في نموذج الذكاء الاصطناعي كلود التابع لشركة أنثروبيك، مما أثار جدلاً واسعاً واستياءً بين المستخدمين. ويأتي هذا الكشف في تعارض واضح مع المواقف العلنية للشركة التي التزمت تاريخياً بمقاومة ممارسات المراقبة الرقمية والتشديد على خصوصية بيانات المستخدمين. وأشارت مصادر من داخل فريق التطوير إلى أن الآلية كانت جزءاً من تجربة برمجية مؤقتة تهدف إلى تحسين كفاءة النموذج، وأكد المهندس المسؤول أن هذه الفترة التجريبية قد انتهت رسمياً وأن النظام المعني قد تم إيقافه. وأدى نشر هذه المعلومات إلى موجة من القلق داخل قطاع التكنولوجيا، نظراً للاعتماد المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية والحساسة. وقد أشار محللون إلى أن جمع البيانات دون إشعار صريح يتعارض مع المعايير الأخلاقية المعتمدة ومع التشريعات الناشطة لحماية الخصوصية، مما يزيد الضغط على المطورين لتبني مبادئ الشفافية والحوكمة الواضحة منذ مرحلة التصميم الأولى. وتشير التوقعات إلى أن هذه الحادثة ستسرع وتيرة المراجعة التنظيمية لأدوات الذكاء التوليدي، خاصة مع توجّه الهيئات الرقابية العالمية نحو فرض آليات تدقيق خارجية على بروتوكولات جمع البيانات وموافقة المستخدم. وفي ظل استمرار النقاش العام، تركز فرق الأمن السيبراني على عزل أي مؤشرات تتبع غير مصرح بها، وتعزيز آليات المراجعة المستقلة لضمان توافق المنتجات مع معايير الشفافية ومتطلبات الحماية الرقمية المعاصرة.
