تقنية جديدة تخفض حواجز الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير بحوالي 90% في استهلاك الموارد
أظهرت دراسة جديدة أجرها فريق بحثي من جامعة مانشستر بقيادة الدكتور دانيلو س. كارفالهو والدكتور أندري فريتاس تقدماً مهماً في مجال الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير، من خلال تطوير إطارين برمجيين جديدين يُعرفان بـ"LangVAE" و"LangSpace". يهدف هذا الإنجاز إلى تقليل الحاجة إلى الموارد الحاسوبية والطاقة اللازمة لفحص وتعديل سلوك النماذج اللغوية الكبيرة مثل GPT وLlama، بنسبة تتجاوز 90% مقارنة بالطرق التقليدية. يتمحور التقنية الجديدة حول إنشاء تمثيلات مختصرة للغة داخل النماذج الكبيرة، بحيث يمكن تحليل سلوكها وفهمه باستخدام أساليب هندسية. بمعنى آخر، يتم اعتبار الأنماط اللغوية الداخلية للنموذج كنقاط أو أشكال في فضاء رياضي يمكن قياسها ومقارنتها وتعديلها دون الحاجة إلى تغيير النموذج الأصلي. هذه الطريقة تتيح للباحثين التفاعل مع النماذج بطريقة أكثر شفافية وتحكمًا، مع الحفاظ على كفاءتها الأصلية. النتائج المبكرة تُظهر أن هذه الأطر البرمجية تقلل بشكل كبير من استهلاك الموارد الحاسوبية، مما يجعل تجارب التحكم في الذكاء الاصطناعي أكثر قابلية للتطبيق، خصوصًا بالنسبة للباحثين الصغار، والشركات الناشئة، وفرق التطوير الصغيرة التي قد لا تملك البنية التحتية اللازمة لتشغيل النماذج الكبيرة بشكل مكثف. يؤكد الدكتور كارفالهو أن هذه الخطوة تمثل تحولاً جوهرياً في مجال الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير، حيث تخفض الحواجز التقنية والمالية أمام البحث والتطوير. كما يرى أن هذه التقنية ستساهم في تقليل الأثر البيئي الناتج عن أنشطة البحث في الذكاء الاصطناعي، التي تُعتبر من أكثر المجالات استهلاكاً للطاقة. الرؤية المستقبلية تتمحور حول تسريع تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي موثوقة وقابلة للتفسير، خاصة في المجالات الحساسة مثل الرعاية الصحية، حيث يُعد التفسير والتحكم في قرارات النموذج أمراً حيوياً لضمان الأمان والثقة. يُعتبر هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو جعل الذكاء الاصطناعي أكثر شفافية، وفعالية، ووصولاً، مما يفتح آفاقاً جديدة لاستخدامه في تطبيقات حيوية ومحورية.
