أسهم نيفيديا ترتفع 3% في تعاملات ما قبل السوق مع اقترابها من تقييم قياسي بقيمة 5 تريليونات دولار
ارتفعت أسهم شركة نيفيديا أكثر من 3% في تعاملات ما قبل السوق يوم الأربعاء، ما يضع الشركة على مسار تاريخي لتجاوز القيمة السوقية البالغة 5 تريليونات دولار، ليصبح بذلك أول شركة في العالم تحقق هذا الإنجاز. يُعد هذا التطور انعكاسًا لمسيرة استثنائية للشركة، التي تحوّلت من مُصنّع مُحدود لمعالجات الألعاب إلى ركيزة أساسية في موجة الذكاء الاصطناعي العالمية. وقد سجّلت أسهم نيفيديا ارتفاعًا بنسبة 3.2% في جلسة ما قبل السوق، محققة مكاسب تقارب 50% منذ بداية العام الحالي. وتأتي هذه الزيادة في أعقاب تصريحات مُثيرة من الرئيس التنفيذي جينسن هوانغ، الذي أعلن أن الشركة تتوقع تلقي طلبيات بقيمة 500 مليار دولار في مجال معالجات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى خططها لإنشاء سبعة حواسيب فائقة التطور لصالح الحكومة الأمريكية، مما يعزز دورها كمُزوّد رئيسي للتكنولوجيا الحاسوبية المتطورة. كما أعلنت نيفيديا في يوم الثلاثاء عن استثمار بقيمة مليار دولار في شركة نوكيا، ضمن شراكة استراتيجية تهدف إلى تطوير تقنيات الاتصالات الجيل السادس (6G)، مما يوسع نطاق تأثيرها خارج مجال الحوسبة ويدفعها نحو مشاريع وطنية وعالمية في مجال الاتصالات المستقبلية. لكن هذا التفوق المفاجئ للأسهم التكنولوجية، وخصوصًا في قطاع الذكاء الاصطناعي، أثار مخاوف بين مراقبين ماليين. فمع ارتفاع القيّم السوقية بفعل توقعات مفرطة في عائدات الذكاء الاصطناعي، بدأت تُسمع دعوات للاستفهام حول احتمال حدوث "فقاعة" في سوق التكنولوجيا. ورغم التفاؤل المُتزايد، فقد حذّر كل من صندوق النقد الدولي والبنك المركزي البريطاني مؤخرًا من أن ارتفاعات الأسواق العالمية قد تتحول إلى خطر حقيقي إذا تراجعت شهية المستثمرين تجاه مشاريع الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، تُعد نيفيديا نموذجًا مبهرًا لقوة التحول التكنولوجي، لكنه أيضًا مثالًا حيًا على التحديات المرتبطة بالنمو المتسارع. فبينما تُسجّل الشركة أرقامًا قياسية، تبقى المخاوف حول الاستدامة والقيمة الحقيقية للاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في صلب النقاشات الاقتصادية العالمية.
