HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

ذكاء اصطناعي يُحلّل العينة النسيجية لتنبؤ نجاح علاج السرطان المستقيم

يُظهر بحث جديد أجرته فرق من جامعة لندن (UCL) ومستشفى لندن للجامعة (UCLH) أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تحليل عينات نسيجية قياسية مأخوذة أثناء تشخيص سرطان القولون المستقيم، وتقديم توقعات دقيقة لنجاح العلاج. ويعتمد البحث على تحليل الصور النسيجية التي تُعدّ جزءًا من الفحص الطبي الاعتيادي، باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي مُدرّبة على ملايين الصور، لقياس أنواع وكميات الخلايا المناعية المحيطة بالورم، مثل الليمفوسايتات والماكروفاجات، وربط هذه البيانات بنتائج المرضى. أظهرت النتائج أن المرضى الذين يمتلكون مستويات أعلى من الليمفوسايتات، وهي خلايا تُعزز الاستجابة المناعية ضد السرطان، يعيشون أطول ويقل احتمال عودة المرض. في المقابل، ارتبطت مستويات مرتفعة من الماكروفاجات، التي قد تُسهم في دعم نمو الورم، بنتائج أسوأ. هذه المؤشرات المناعية، رغم أهميتها، لا تُستخدم حاليًا في اتخاذ القرارات السريرية، لكنها قد تُسهم في تخصيص العلاج، مثل تقليل التعرض للعلاج الكيميائي الإشعاعي عند المرضى منخفضي المخاطر، وزيادته عند المرضى عاليي المخاطر. تم تدريب النظام الذكي على بيانات من 900 عينة مأخوذة من ثلاث مجموعات مرضى، منها مشاركون في تجربة سريرية (ARISTOTLE). وتمكن الذكاء الاصطناعي من تقييم تغيرات في الخلايا المناعية قبل وبعد العلاج. وتبين أن المرضى الذين سجلوا زيادة في الليمفوسايتات داخل الورم بعد العلاج (مما يدل على استجابة مناعية نشطة) أظهروا تحسنًا في النتائج، بينما ظلّت أورام بعض المرضى "باردة" من الناحية المناعية، ما رافقه احتمال أعلى للعودة المبكرة للمرض. كما أظهرت الدراسة تأثير التغيرات الجينية على الاستجابة المناعية: فالمريض ذو الجين KRAS الطبيعي ومستويات عالية من الليمفوسايتات كان له توقعات بقاء أفضل من المريض ذي الطفرة في KRAS ومستويات منخفضة من الليمفوسايتات. كما أن ارتفاع الماكروفاجات كان له تأثير سلبي شديد عند المرضى ذوي طفرة TP53. لتسهيل استخدام هذه النتائج في الممارسة السريرية، أطلق الباحثون أداة مجانية تُسمى "Octopath" تُسمح للأطباء بتحميل صور نسيجية وتحصيل تحليل مناعي تلقائي. ومع ذلك، حذّر الباحثون من ضرورة تأكيد النتائج في مجموعات مريض أكبر ومتعددة الأعراق، وهو ما يُخطط لتنفيذه في دراسة سريرية مستقبلية. كما يُخطط لاستكشاف أنواع أدق من الخلايا المناعية وتقنيات متقدمة لفهم أعمق لتفاعل السرطان مع الجهاز المناعي. يُعد هذا العمل خطوة واعدة نحو تخصيص العلاج بناءً على تحليل ذكي للعينات النسيجية، ويُفتح آفاقًا لدمج الذكاء الاصطناعي في اتخاذ قرارات سريرية أكثر دقة، مع التأكيد على الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لدمج هذه الأدوات في الممارسة اليومية.

الروابط ذات الصلة

ذكاء اصطناعي يُحلّل العينة النسيجية لتنبؤ نجاح علاج السرطان المستقيم | القصص الشائعة | HyperAI