HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

مستشعر بذاكرة قابلة للبرمجة يخفض استهلاك الحوسبة الطرفية

طوّرت باحثون في جامعة ولاية أوريغون الأمريكية مستشعراً تصويرياً جديداً مبتكراً، يعتمد على آلية النسيان القابل للبرمجة المستوحاة من وظائف المشابك العصبية في الدماغ البشري. يأتي هذا التطوير بهدف كسر عنق زجاجة جدار التخزين في الحوسبة التقليدية، وتمكين أجهزة الذكاء الاصطناعي على الحافة من معالجة البيانات بكفاءة طاقية عالية، ونُشرت نتائج البحث في مجلة Advanced Functional Materials. يعتمد المبدأ التقني للمستشعر على الفصل الوظيفي بين امتصاص الضوء ونقل الشحنات، من خلال دمج طبقة عضوية شفافة لامتصاص الفوتونات مع ترانزستور أكسيد المعادن IGZO لنقل الشحنات. عند تسليط الضوء، تنتج الطبقة العضوية أزواجاً من الإلكترونات والثقوب، حيث تُحتجز الثقوب مؤقتاً لتعمل كذاكرة قصيرة المدى توثق تغيرات الإضاءة المحيطة. وما يميز الجهاز هو القدرة على ضبط مدة بقاء هذه البيانات عبر تعديل الجهد الكهربائي، إذ تسرع الفولتية الموجبة عملية التلاشي، بينما تبطئ الفولتية السالبة الإزالة، مما يسمح بحفظ المعلومات لعدة ساعات حسب الحاجة التشغيلية. تترجم هذه المرونة التقنية إلى مزايا عملية جوهرية لأنظمة الرؤية الحاسوبية. فعلى عكس الكاميرات التقليدية التي تعتمد على نقل مستمر للبيانات بين المستشعر والذاكرة والمعالج، يتيح هذا الجهاز إجراء حسابات أساسية مباشرة على عنصر الاستشعار نفسه. وقد أثبتت الاختبارات قدرة الجهاز على العمل بكفاءة تحت شدة إضاءة منخفضة جداً تصل إلى 5 ميكروواط لكل سنتيمتر مربع، وهو أدنى بمرتين من المقاييس السابقة. كما أظهرت المحاكاة عبر الشبكات العصبية الاصطناعية دقة تصنيف تتجاوز 90٪ على مجموعة بيانات MNIST، مع مرونة عالية في التكيف مع مهام متنوعة، من تتبع الطائرات بدون طيار سريع الحركة الذي يتطلب ذاكرة لحظية قصيرة، إلى مراقبة السلوك البطيء الذي يستدعي تخزيناً أطول. يقود الفريق البحثي البروفيسور المساعد لاري تشنغ، الذي يشدد على أن هذه الآلية تمثل تحولاً نموذجياً في هندسة الحوسبة المتطورة، حيث تقلل بشكل جذري من استهلاك الطاقة والتأخير الزمني المرتبط بنقل البيانات. ورغم أن النموذج الأولي حالياً يقتصر على مصفوفة 4×4 بكسل بحجم فليكري، إلا أن الفريق يخطط لتوسيع النطاق وتطوير نماذج متكاملة للصورة في الوقت الفعلي. يُعد هذا الابتكار خطوة عملية نحو أنظمة روبوتية وجوية ذاتية أكثر ذكاءً واستدامة طاقية، مع إمكانية دمج تقنيات الذاكرة القابلة للضبط في الجيل القادم من أجهزة الاستشعار الضوئية المتقدمة.

الروابط ذات الصلة