xAI تُقلّص قوّة عملها بتسريح مئات العاملين في فريق الترميز
أعلنت شركة أكس أي إيه ليل الجمعة عن تسريح نحو 500 موظف من فريق التسمية البشرية الخاص بها الذي يُعد أكبر فرق الشركة البالغ عددها 1500 موظف. ووفقًا لرسائل داخلية تم عرضها لصحيفة بيزنس إنسايدير فإن القرار يأتي في إطار "تحول استراتيجي" يهدف إلى تسريع توسيع فرق المدرسين الذكاء الاصطناعي المتخصصين وتقليص التركيز على المدرسين العامين. وتم إبلاغ الموظفين بأن وظائفهم كمعلمين عامين لم تعد ضرورية وأن عقودهم ستنتهي فورًا. وتم تأكيد هذا التسريح من قبل الشركة عبر منشور على منصة إكس التي تملكها إيلون ماسك، حيث أعلنت أن الفريق المتخصص سيُضاعف حجمه عشر مرات في مجالات مثل العلوم والهندسة والطب والمالية والأمن. يُعد فريق التسمية البشري حجر الأساس في تطوير نموذج المحادثة جروك، حيث يقوم بتحليل البيانات الخام وتصنيفها ووضع السياقات اللازمة لتدريب الذكاء الاصطناعي. وقبل التسريح، كان الفريق يضم أكثر من 1500 عضو في غرفة سلاك واحدة، لكن الرقم انخفض إلى أقل من 1100 خلال يوم الجمعة، وواصل التراجع خلال ساعات العمل. وتم إيقاف الوصول إلى الأنظمة الفورية للموظفين المسرّحين في نفس يوم الإبلاغ. في الأيام السابقة، تم تعطيل حسابات عدة موظفين كبار، وتم سحب موظفين إلى لقاءات فردية لاستعراض أدوارهم ومساهماتهم. كما طُلب من الموظفين التحضير لاختبارات مكثفة في يوم الخميس، بحسب معلومات من مصادر داخلية، بهدف تحديد الأدوار المستقبلية بناءً على المهارات والاهتمامات. وشملت الاختبارات مجالات تقليدية مثل العلوم والبرمجة والطب والمالية، إضافة إلى اختبارات غير تقليدية مثل تقييم شخصية نموذج جروك وسلوكه، أو حتى تصنيف أنواع المحتوى المضحك أو السلبي. كما شملت اختبارات لتحسين الأمان من خلال "اختبارات الهجوم" على النموذج، بالإضافة إلى اختبارات مخصصة للمحتوى الصوتي والمرئي. تم إجراء بعض الاختبارات عبر منصة كود ساينال لاختبارات البرمجة، بينما جرى استخدام نماذج جوجل لبقية الاختبارات. ورد أكثر من 200 موظف برمز علامة صح خضراء، فيما أبدى أكثر من 100 آخرين استفسارات أو شكاوى. وعبّر أحد الموظفين عن استيائه من ضيق الوقت الممنوح، خاصة أن الاختبارات طُلب إنجازها بعد انتهاء الدوام، وتم إيقاف حسابه على سلاك لاحقًا. وقد انضم ديجو باسيني إلى الشركة في يناير الماضي، وفقًا لسيرته الذاتية على لينكدإن، وهو حاليًا في إجازة من دراسته الجامعية في كلية وارتون للإدارة بجامعة بنسلفانيا. ورغم طلب التعليق، لم يرد باسيني أو ممثل عن أكس أي إيه. يُعد هذا التحول جزءًا من توجه أعمق في استراتيجية أكس أي إيه لتعزيز التخصص في تدريب نموذج جروك، بدلًا من الاعتماد على فرق عامة قادرة على التعامل مع مهام متنوعة. وتأتي هذه الخطوة في سياق تغييرات جذرية داخل الشركة منذ استحواذ ماسك على منصة إكس، مع تركيز متزايد على تطوير الذكاء الاصطناعي المُخصص قائم على المعرفة العميقة. ورغم التسريح، أكّدت الشركة استمرار التوظيف في مجالات متخصصة، ما يشير إلى تحوّل جوهري في بنية الفريق وطريقة العمل.
