Target تطلق خطة إنعاش مدعومة بالذكاء الاصطناعي
تلجأ شركة تاarget إلى الذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي لخطة إنقاذ طموحة تهدف إلى إنهاء ثلاثة أعوام متتالية من تراجع المبيعات، وذلك بعد تولي مايكل فيدلكي منصب الرئيس التنفيذي في فبراير الماضي. وفي اجتماع للمجتمع المالي في مقر الشركة في منيابولس، أكد الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا، برات فيمانا، أن ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي جاء في الوقت المثالي لتنفيذ هذه الاستراتيجية، خاصة في ظل تنافس شرس مع عمالقة مثل وولمارت وكوستكو الذين كسبوا حصة سوقية مهمة. تتضمن خطة التحول استثمارات رأسمالية جديدة بقيمة مليار دولار، والتزامات تشغيلية مماثلة، بالإضافة إلى فتح 30 متجرًا جديدًا وإعادة تأهيل 130 متجرًا آخر، مع تحديثات جوهرية تشكّل ما يصل إلى 75% من التشكيلة المنتجات في بعض الأقسام. وأشار فيدلكي إلى أن هذه الجهود بدأت تُثمر بالفعل عبر تسارع المبيعات في شهر فبراير، وتوقع الشركة تحقيق نمو في المبيعات خلال كل أرباع عام 2026. ويعتمد نجاح هذه الخطة بشكل جوهري على مجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي التي طورها فريق فيمانا، مؤكدًا أن التكنولوجيا هي العنصر المشترك في كل ما تفعله الشركة. على الرغم من أن تاarget كانت رائدة في استخدام تحليلات البيانات وتعلم الآلة منذ سنوات، إلا أن المنافسين أدركوا أهمية التكنولوجيا وأدركوا الفجوة في سرعة التطور. ويوضح فيمانا أن الذكاء الاصطناعي التوليدي فتح بعدًا جديدًا للنمو، مما يسمح لفريقه في الولايات المتحدة والهند بتحقيق إنتاجية توازي تلك التي تحققها شركات أكبر بكثير. وتتمثل إحدى الأدوات الرئيسية في منصة "تريند براين" التي تستخدم التحليل البصري للصور وتحليل مشاعر وسائل التواصل الاجتماعي للتنبؤ بالأنماط المستقبلية في الأزياء. هذه المنصة سمحت لفريق التصميم بتقليل الوقت اللازم لإطلاق مجموعات جديدة من أشهر إلى أسابيع، كما مكنت الشركة من رصد الاتجاهات الصاعدة مبكرًا، مثل النقطة المطوقة في ملابس السباحة، والتوقف عن الإنتاج لمنتجات لا تحقق مبيعات جيدة. في الجانب التشغيلي، توفر الشركة لأعضاء فريقها أدوات مخصصة على أجهزتهم المحمولة لتبسيط مهام التخطيط وعرض المنتجات وأولويات إعادة التخزين، مما يعطيهم وقتًا أكبر للتركيز على خدمة العملاء بدلاً من الإجراءات الروتينية. كما شهدت تطبيقات الهاتف الذكية تحولًا جذريًا، حيث أعيد بناء هيكلها الأساسي بالكامل باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في 18 شهرًا فقط، وهو ما كان سيستغرق سنوات لولا ذلك. وتتميز النسخة الجديدة من التطبيق بميزات تخدم المستخدم مباشرة، مثل تحويل الملاحظات اليدوية إلى قوائم تسوق قابلة للشراء، وتحديد مواقع المنتجات على خريطة المتجر أثناء التسوق، حيث يستخدم ثلث المتسوقين داخل المحلات التطبيق. تتجه تاarget نحو تعزيز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ليس لمجرد التقنية، بل كأساس استراتيجي للنمو. وبينما تبقى أسئلة حول العائد على الاستثمار في التقنيات الجديدة، تؤكد القيادة أن الهدف هو تطبيق الذكاء الاصطناعي في الأماكن الصحيحة لتعزيز القدرة التنافسية وتلبية احتياجات العملاء بشكل أفضل في بيئة سوقية سريعة التغير.
