Anthropic تقترب من تجاوز OpenAI في إنفاق الذكاء الاصطناعي
تشير بيانات حديثة صادرة عن شركة "رامب" المتخصصة في الخدمات المالية وإصدار بطاقات الشركات، إلى أن شركة أنثروبك تقترب من تجاوز منافستها أوبن آي في قياسات إنفاق الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي. أظهرت الأبحاث أن نصف عملاء "رامب" يدفعون الآن مقابل منتجات الذكاء الاصطناعي، وبين هؤلاء العملاء، يستخدم 30.6% منتجات شركة أنثروبك، بزيادة بلغت 6.3% منذ شهر مارس الماضي، في حين سجلت حصة أوبن آي 35.2%. أوضحت المتحدثة باسم "رامب" لصحيفة بيزنس إنسايدر أن الفجوة بين الشركتين تضيق بشكل ملحوظ، مما يجعل أنثروبك في مسارها الحالي لتجاوز أوبن آي خلال الشهرين المقبلين. وتتصدر أنثروبك قائمة الشركات المبكرة في استخدام التكنولوجيا، خاصة الشركات التي تمولها رؤوس الأموال المغامرة، بالإضافة إلى احتلالها المركز الأول في قطاعات محددة مثل البرمجيات، والخدمات المالية، والتموين، والخدمات الشخصية. يعود جزء كبير من هذا النجاح المتسارع لجلب نموذج "كلود كود" الذي يحظى بشعبية هائلة بين المهندسين ومطوري البرمجيات، مما دفع الشركات لاعتماد التكنولوجيا بشكل أوسع. كما أن نماذج الشركة تتصدر قائمة المعايير التقنية وفق تقارير خبراء التقييم، وهو ما يؤثر في خيارات الشركات التقنية. أظهرت البيانات أيضًا أن التمويل يلعب دورًا محوريًا في تبني الذكاء الاصطناعي، حيث بلغ معدل التبني في الشركات التي تمولها رأس المال المغامر 80%، بينما بلغ 64% في الشركات الممولة من أسهم خاصة، و45% في الشركات الخالية من أي تمويل خارجي. وفيما يتعلق بالعامل السياسي والإداري، شهد أنثروبك دفعة معنوية غير متوقعة في فبراير الماضي عندما رفضت شروط وزارة الدفاع الأمريكية لاستخدام نموذجها "كلود". عندما طالب وزير الدفاع بيت هيغسيث الشركة بالموافقة على الشروط أو تواجه الحظر الحكومي، تم تصنيف أنثروبك كمصدر خطر لسلسلة التوريد من قبل وزارة الدفاع، وأمر الرئيس دونالد ترامب الوكالات الفيدرالية بالتوقف عن استخدامها، في حين عرضت أوبن آي خدماتها لوزارة الدفاع. لكن هذا التصرف أدى إلى تأييد شعبي وتقني واسع لأنثروبك، حيث تراجعت مؤقتًا تطبيقات "تشات جي بي تي" في صدارة متاجر التطبيقات بينما تميز تطبيق "كلود"، كما أبدت شركات تقنية كبرى مثل مايكروسوفت دعمها للشركة. ورغم أن بيانات "رامب" تعكس صورة لحظية فقط، إلا أنها مؤشر قوي على التحول السريع في اعتماد الأعمال للذكاء الاصطناعي، مع تحول التركيز نحو نماذج أكثر تكاملًا مع بيئات العمل المهنية.
