سامسونج غالاكسي S26 يتحول إلى كابوس في التصوير الفوتوغرافي
هناك ما يُشبه انقلابًا جذريًا في تصميم الكاميرا بالهاتف الجديد سامسونغ غالاكسي S26، ليس من حيث الأداء التقني، بل من حيث المفهوم نفسه للفعل الذي نسميه "تصوير صورة". على الرغم من أن التحديثات الأخرى في سلسلة S26، خصوصًا في النسخة الأحدث S26 Ultra، تُظهر تحسينات مقبولة مثل شاشة الخصوصية التي تُتيح عرض معلومات حساسة دون أن يراها من حولك، إلا أن التطور الأبرز — والأخطر — يكمن في التحول الجذري الذي أدخلته سامسونغ على تجربة التصوير الفوتوغرافي. الكاميرا في S26 لم تعد مجرد أداة لالتقاط لحظة واقعية، بل أصبحت منصة لمعالجة ذكية تعيد تشكيل الصورة قبل أن تُعرض على الشاشة. بدلًا من أن تُظهر الصورة كما وُثّقت فعليًا، تُعيد الكاميرا توليد صورة باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث تُحسّن الألوان، وتنقّي الخلفيات، وتحوّل التفاصيل، بل وتُضيف عناصر لم تكن موجودة أصلًا. في مثال مثير للقلق، تم عرض صورة لكعكة بسيطة تحوّلت إلى لوحة فنية مُصاغة بأسلوب فني مُبالغ فيه، مع تفاصيل لا تُطاق، وكأن الكاميرا لم تلتقط شيئًا، بل أنتجت عملًا فنيًا من الصفر. هذا التحوّل يطرح سؤالًا جوهريًا: ماذا نعني بـ"صورة" اليوم؟ إننا نقترب من مرحلة لا يُمكن التمييز فيها بين الواقع والتخيل، بين التسجيل والتأليف. ما كان يومًا وسيلة لتوثيق الحقيقة، أصبح الآن أداة لإنتاج واقع مُصطنع، مدفوع بخوارزميات تُحدّد ما هو "جميل" أو "مناسب" وفق معايير مُسبقة. هذا ليس مجرد تحسين في جودة الصورة، بل إعادة تعريف للفعل البصري نفسه. الأسوأ من ذلك أن هذه الميزة لا تُفعّل فقط عند الحاجة، بل تُستخدم بشكل افتراضي، ما يُضيع أي تحكم حقيقي للمستخدم. لا توجد خيارات تُتيح التصوير "بحرفية"، ولا حتى خيار لتعطيل التدخل الذكي. في المقابل، تُقدّم سامسونغ هذا التحوّل كـ"تحديث مبهر"، كأنها تقدم تجربة أفضل، بينما في الواقع تُقلّل من قيمة التصوير كوسيلة لتوثيق الحياة كما هي. في سياق آخر، يشهد قسم الألعاب في مايكروسوفت تحولًا جذريًا مع استقالة فل سبرينس وسارة بوند، وتعيين آشا شارما في منصب قيادي جديد. هذه التغييرات تُظهر تأزمًا عميقًا في استراتيجية Xbox، التي تراكمت عليها مشكلات منذ سنوات بسبب قرارات خاطئة، واعتماد مفرط على الامتيازات الداخلية، وغياب رؤية واضحة للسوق. السؤال الآن ليس فقط من سيقود الفريق، بل ما إذا كان من الممكن إصلاح ما دمّره التأخير والانزلاق الاستراتيجي. هل يمكن لشارما، أو أي قائد جديد، استعادة مصداقية Xbox في عالم يُهيمن عليه المنافسون الأقوياء؟ بينما تُقدّم سامسونغ نموذجًا لمستقبل يُحول التصوير إلى تجربة مُصطنعة، تُظهر مايكروسوفت أنّ التحديات الداخلية قد تكون أخطر من المنافسة الخارجية. في كليهما، لا نشهد تطورًا، بل إعادة تعريف لأسس تجربة المستخدم — وربما، لذاتنا الرقمية.
