نيفيدا تطلق حواسيب ذكاء اصطناعي تعمل بالتبريد السائل بـ 45°
كشفت شركة إنفيديا عن جيل الروبن من بنية التحتية للحوسبة الذكية، والذي يعتمد بشكل كلي على التبريد السائل الذي يعمل بسائل بدرجة حرارة تصل إلى 45 درجة مئوية، ليضع معياراً جديداً لكفاءة مراكز البيانات. ويتوافق هذا الإصدار مع التصميم المرجعي DSX الخاص بمنشآت الذكاء الاصطناعي، الذي يحدد المعايير الفنية لتصميم وتشغيل البنية التحتية المتكاملة. يلغي هذا النظام الاعتماد على المراوح وهياكل الممرات الباردة، حيث يتدفق سائل التبريد المكون من الماء والمادة المبردة مباشرة على الرقائق لامتصاص الحرارة عند المصدر قبل أن ترتفع درجة خروجها إلى 55 درجة مئوية دون المساس بالأداء الحسابي. وتتيح هذه الهندسة الحرارية الجديدة رفع كثافة التخزين، إذ تتسع السعة الحاسوبية لوحدتين من الخوادم بدلاً من ست وحدات في التبريد الهوائي التقليدي، مع القضاء التام على الضوضاء التشغيلية. يوفر رفع درجة حرارة السائل المبرد فرصة هائلة لتقليل استهلاك الطاقة والمياه. ففي المناطق ذات المناخ المناسب، يمكن تشغيل المنشآت بدون كواليه ميكانيكية والاعتماد على المبردات الجافة الخارجية، مما يقلص استهلاك المياه إلى ما يقرب من الصفر. وتشير التقديرات إلى أن مرافق الحوسبة واسعة النطاق بسعة 50 ميجاواط يمكنها تحقيق وفورات سنوية تتجاوز 4 ملايين دولار في تكاليف التبريد، بينما كان التبريد التقليدي يستنزف ما يصل إلى 40 بالمائة من إجمالي كهرباء مراكز البيانات. أوضح علي حيدري، مدير تبريد البنية التحتية في إنفيديا، أن التصميم يعتمد دورة مغلقة تلغي استهلاك المياه وتخفض بشكل كبير الأحمال الكهربائية. كما أكد ريتشارد ويتيمور، الرئيس التنفيذي لوحدة Motivair التابعة لـ Schneider Electric، أن انتقال البنية التحتية إلى التبريد السائل أصبح ضرورة تقنية لا مفر منها مع تجاوز كثافة الواط لكل رقاقة حدود التبريد الهوائي. بالإضافة إلى الكفاءة التشغيلية، تتيح هذه البنية إمكانية استعادة الحرارة المهدرة وإعادة استخدامها لتدفئة المناطق المجاورة، مما يعزز الاستدامة البيئية لمشاريع الذكاء الاصطناعي. ومع تبني المزودين السحابيين لهذه المنصة، يصبح التبريد السائل عالي الكفاءة العمود الفقري لدعم النمو المتسارع في قدرات الحوسبة، دون تزايد موازٍ في تكاليف الطاقة أو البصمة المائية.
