ذكاء اصطناعي يطور لقاح إنفلونزا الطيور ليتفوق على المخزون
نجح فريق بحثي في جامعة كامبريدج، بالتعاون مع شركة ناشئة مرتبطة بالجامعة، في تطوير لقاح جديد واسع الطيف ضد أنفلونزا الطيور باستخدام منهجية موجهة بالذكاء الاصطناعي. وأظهرت النتائج في التجارب الحيوانية حماية كاملة من سلالات متباينة من الفيروس، مقارنة بحماية جزئية لم تتجاوز نصف الحيوانات حين استُخدمت اللقاحات الحالية المخزنة لدى الحكومات. يعتمد النهج الجديد على تجميع البيانات الجينية لفيروسات أنفلونزا الطيور المرصودة حول العالم، ثم استخدام أدوات ذكاء اصطناعي لتصميم مستضدات فائقة تجمع الخصائص المشتركة بين هذه السلالات، بحيث تثير استجابة مناعية قابلة للاستمرار أمام طيف واسع من المتغيرات، بما في ذلك طفرات لم تظهر بعد. ويمثل هذا تحولًا من تصميم اللقاحات التقليدي القائم على استهداف سلالات محددة بعد رصدها، إلى تصميم استباقي يستبق تطور الفيروسات. ويكتسب الإنجاز أهمية خاصة لأن أنفلونزا الطيور تنتشر بين الحيوانات في مناطق مختلفة، وتعد تهديدًا للصحة العامة، إذ يمكن للفيروسات الحاملة للحمض النووي الريبي أن تتغير بسرعة وتنتقل من الحيوانات إلى البشر. وفي حين تسببت بعض السلالات في إصابات بشرية طفيفة، ارتبطت أخرى بأمراض شديدة ووفيات مرتفعة، لا سيما في جنوب شرق آسيا. كما أن قابلية الفيروس للانتقال بين الطيور والحيوانات الثديية، بما فيها الخنازير، تزيد احتمالات تحوره إلى أشكال أكثر قدرة على إصابة البشر. ويؤكد الباحثون أن تقنية الذكاء الاصطناعي تسرع تصميم اللقاحات، تليها اختبارات مخبرية دقيقة لضمان السلامة والمتانة. ومن المقرر الانتقال إلى التجارب السريرية البشرية، بما يتيح تجهيز اللقاح للاستخدام الفوري عند الحاجة. ويمتد العمل إلى لقاحات شاملة لأمراض أخرى مثل حمى لاسا وماربورغ وإيبولا، إضافة إلى لقاح موسمي للإنفلونزا قد يقلل الحاجة إلى التحديث السنوي.
