سان فرانسيسكو تطالب بتشديد لوائح السيارات الذاتية القيادة
دعى عمدة سان فرانسيسكو دانيال لوري السلطات التنظيمية في كاليفورنيا إلى اعتماد معايير أكثر صرامة لتشغيل مركبات الروبوتاكسي ذاتية القيادة، وذلك رداً على تعطيلات كبيرة حدثت خلال احتفالات الرابع من يوليو وانقطاع التيار الكهربائي الشامل في ديسمبر 2025. وأكد لوري في رسالة رسمية وجهها إلى جهات النقل بالولاية، أن التحدي الحالي لا يقتصر على قدرة هذه المركبات على العمل بأمان في الظروف الاعتيادية، بل يمتد إلى ضمان أدائها الموثوق أثناء الطوارئ والأحداث غير العادية. وطالب الشركات المشغلة بإثبات جاهزيتها التشغيلية عبر اختبارات ومحاكاة صارمة قبل نشر خدماتها، مشدداً على أن تحول هذه المركبات إلى جزء من البنية التحتية للمدينة يفرض عليها مسؤوليات تتجاوز نقل الركاب لضمان استمرار وظائف المدينة الحيوية. وتشمل مقترحات لوري اشتراطات ملزمة تشمل إزالة المركبات المعطلة من المسارات النشطة بسرعة، وإعادة توجيه الخدمات ديناميكياً أثناء الأزمات، ومشاركة البيانات التشغيلية في الوقت الفعلي مع الوكالات المحلية، بالإضافة إلى إثبات قدرة الأنظمة على تحمل الازدحام الشديد وارتفاع الطلب أثناء المناسبات الكبرى. ويأتي هذا التوجه ليعكس تحولاً استراتيجياً بعيداً عن الالتزامات الطوعية التي كانت تعتمد عليها شركات مثل ويمو، نحو متطلبات أداء إلزامية تدعمها جهات رقابية متزايدة. ومن جانبه، حذرت إدارة السلامة المرورية على الطرق السريعة الوطنية في الولايات المتحدة مؤخراً الشركات المصنعة من نمط متكرر لتداخل المركبات ذاتية القيادة مع أعمال الشرطة ومستجبي الطوارئ، مؤكدة أن ثقة الجمهور تُكتسب عبر الأداء الموثوق وليس مجرد الترخيص. وفي ردها، أعربت شركة ويمو عن تقبلها لملاحظات البلدية، مشيرة إلى تعاونها الناجح مع الجهات المحلية خلال فعاليات كبرى، والتزامها المستمر بالشراكة مع الوكالات لتحسين الخدمات بناءً على ملايين الرحلات المنفذة في المدينة. وتجدر الإشارة إلى أن كاليفورنيا تشترط على مشغلي المركبات الذاتية اجتياز عتبة تنظيمية مزدوجة تشمل كلًا من قسم المركبات ولجنة المرافق العامة العامة قبل إطلاق الخدمات التجارية. وقد حصلت ست شركات بالفعل، وهي ويمو وزوكسو ونورو وموشنل وأبولو أوتو وويرايد، على تصاريح لاختبار مركباتها ذاتية القيادة بالكامل على الطرقات العامة دون سائق بشري. ويُسهم هذا التطور التنظيمي في وضع إطار عمل أكثر وضوحاً يهدف إلى تحقيق التوازن بين تسريع الابتكار التكنولوجي وضمان سلامة الشوارع وكفاءة أنظمة النقل العامة في المدن الكبرى.
