HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

الذكاء الاصطناعي في الحكومة الأمريكية: فجوات التوظيف والمخاطر تعيق التقدم

تسعى الحكومة الفيدرالية الأمريكية إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في إجراءاتها لتعزيز الكفاءة والأمن الوطني، وسط ضغوط من الإدارات المتعاقبة لتحسين الخدمات. ومع ذلك، تكشف دراسة حديثة من مؤسسة "بروكينغز" أن التقدم لا يزال غير متكافئ ومحدودًا ببطء بسبب نقص المهارات البشرية وثقافة تجنب المخاطر. تشير البيانات التي حللتها الباحثة فاليري فيرشاوفتر من عام 2023 إلى 2025 إلى نمو ملحوظ في تبني الذكاء الاصطناعي. ففي عام 2023، أفادت 21 وكالة عن استخدام هذه التقنيات، بينما ارتفع الرقم إلى 41 وكالة في 2025، مع توثيق أكثر من 3,600 مشروع ذكاء اصطناعي. يمثل هذا قفزة بنسبة 69% مقارنة بالعام السابق وخمسة أضعاف ما كان عليه في 2023. وتركز هذه المشاريع في الغالب على تحسين العمليات الخلفية، لكن بعضها يمتد ليشمل مهام حيوية مثل تقديم المنافع والخدمات الصحية وإنفاذ القانون. رغم هذا النمو، لا يزال الاستخدام يتركز بشكل كبير في وكالات كبيرة فقط. ففي 2025، حققت الوكالات الضخمة التي تضم أكثر من 15 ألف موظف ما يزيد عن ثلاثة أرباع إجمالي استخدام الذكاء الاصطناعي، بينما لا تزال الوكالات الصغيرة والمتوسطة في مراحل تجريبية. ويظل العاملون المتخصصون في الذكاء الاصطناعي نسبة ضئيلة جدًا من مجموع القوى العاملة التكنولوجية في الحكومة. يواجه التبني عقبات جوهرية تعيق تسريعه. أولها أزمة التوظيف؛ حيث تعاني الحكومة الأمريكية من بطء إجراءات التوظيف المحدودة وسبل التطور الوظيفي التقني. وقد تفاقم هذا الوضع بعد أن قامت الإدارة التنفيذية بإجراء تسريحات واسعة شملت مئات الآلاف من الموظفين، مما أدى إلى انخفاض حاد في فرص العمل الموجهة للذكاء الاصطناعي وفقدان خبرات كانت لا تزال في مرحلة التجربة. إضافة إلى ذلك، تلعب الثقافة الحكومية التقليدية دورًا سلبيًا، حيث تسود مخاوف شديدة تجاه المخاطر وعدم الرغبة في التجريب. كما أن الغموض الخوارزمي لكيفية وصول نماذج الذكاء الاصطناعي إلى استنتاجاتها يقلل من الثقة في فاعليتها وأمانها، خاصة في المهام الحساسة. وفي سياق التحديات التقنية، يبرز خطر التحيز السياسي في بعض النماذج اللغوية الكبيرة، مثل نموذج "Grok" المرتبط بإيلون ماسك، ونموذج "كلود" الذي صنفته وزارة الدفاع الأمريكية كخطر محتمل على سلاسل التوريد، مما يعقد عملية اتخاذ القرار الشرائي. توصي الدراسة بمعالجة هذه الثغرات من خلال تسريع إجراءات التوظيف التقني، وتطوير بنية تحتية حديثة، وبناء ثقة أكبر من خلال الشفافية والاختبارات الآمنة. وعلى الرغم من التقدم المحرز في زيادة عدد الوكالات والمشاريع، فإن التغلب على عوائق الثقافة والموارد البشرية يبقى التحدي الأهم لضمان أن يحقق الذكاء الاصطناعي وعده في تحويل الحكومة الفيدرالية بشكل فعّال.

الروابط ذات الصلة