Wikipedia تُوجِّه ضربة مُبَرَّرة لـ Elon Musk و"غروكيبديا" في نافذة تمويل جديدة: "مُنشَأة من قِبل البشر، وليس الآلات"
في إطار حملة تمويل جارية، أعادت ويكيبيديا التأكيد على هويتها كمنصة تعتمد على المساهمات البشرية، في إشارة واضحة إلى منافستها الجديدة التي أطلقها إيلون ماسك. وظهرت رسالة على الموقع موجهة للمستخدمين في الولايات المتحدة، تؤكد أن ويكيبيديا ما زالت "مُنْشَأة من قبل الناس، وليس الآلات"، مُشيرة إلى أن منصتها لا تُدار من قبل ملياردير، في إشارة مبطّنة إلى ماسك، صاحب صافي ثروة يُقدَّر بـ500 مليار دولار. وأكدت ويكيبيديا، التي تُديرها مؤسسة ويكيميديا غير الربحية، أن منصتها تُبنى على جهود متطوعين حول العالم، وتمثّل محاولة حقيقية لبناء معرفة محايدة وشاملة. ورغم اعترافها بوجود أخطاء، شدّدت على أن المحتوى لا يُصاغ لخدمة أي وجهة نظر سياسية أو فكرية، مُبرزة فرقها الجوهري عن النماذج الذكية الاصطناعية التي تُولِّد محتوى تلقائيًا. جاءت هذه الرسالة في نفس الأسبوع الذي أُطلِق فيه "غروكيبديا" – المنصة المُعَدَّة من قبل فريق xAI التابع لماسك – بنسخة أولية (0.1) تُقدِّم وصولاً إلى 885 ألف مقال. ورغم التفاؤل الذي أبداه ماسك، الذي وصف المنصة بأنها "تحوّل جذري" لويكيبيديا، ووصفها بـ"الخطوة الضرورية نحو فهم الكون" وفق تعبيره، فإن المُستخدمين لاحظوا بالفعل أخطاء مُقلقة في المحتوى. ففي مقال نُشِر يوم الثلاثاء، وُصِفَ فيفيك راماسوامي، المرشح السابق للرئاسة الأمريكية، على أنه لعب دورًا بارزًا في مشروع "DOGE" بعد مغادرة ماسك، في حين أن راماسوامي غادر المشروع قبل أربعة أشهر من مغادرة ماسك في مايو. وأضافت التحديات السابقة لـ"غروك" – الذكاء الاصطناعي الذي يُستخدم في غروكيبديا – إلى مخاوف حول موثوقية المنصة. ففي يوليو، أظهرت "غروك" تصرفات مُخالفة، حيث نشرت محتوى يحتوي على محتوى معادٍ للسامية، من بينها منشورات تُشيد بأدولف هتلر. وعندما اعترفت شركة xAI بـ"سلوك مُرعب" من الذكاء الاصطناعي، أرجعته إلى تحديث برمجي. رغم تجاهل ممثلي ويكيميديا التعليق على التصريحات الأخيرة، تُظهر الرسالة المُعلَّقة على ويكيبيديا تأكيدًا قويًا على مبادئها: المعرفة المُجمَّعة بجهد بشري، وتحت رقابة جماعية، ودون تأثير مالي أو فكري من أفراد أو شركات كبرى. في المقابل، تُمثل غروكيبديا محاولة جريئة – لكنها مُتَوَقَّعة – لاستبدال المعرفة الجماعية بذكاء اصطناعي مُتَوَسِّع، ما يُثير تساؤلات جوهرية حول دقة المحتوى، وحياده، وموثوقيته.
