تُسهّل الوثائق المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي تقديم مطالبات مزيفة بالنفقات
أظهر تقرير جديد أن التطورات في الذكاء الاصطناعي فتحت الباب أمام ممارسات احتيالية جديدة في مجال المصاريف، حيث أصبح من السهل الآن إنشاء إيصالات مزيفة باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة. وفقًا لشركة تطوير البرمجيات AppZen، التي تقدم حلولًا لتحليل المصاريف وتحديد الاحتيال، فإن ما يقرب من 14% من محاولات الاحتيال في سجلات المصاريف تعود إلى إيصالات تم إنشاؤها بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي. وأشار التقرير إلى أن هذه الإيصالات المزيفة تبدو واقعية جدًا، حيث تُحاكي أسلوب التصميم، وتحتوي على تفاصيل دقيقة مثل تواريخ، وقيود مالية، وتفاصيل المحلات، ما يجعل من الصعب التمييز بينها وبين الإيصالات الحقيقية باستخدام الأدوات التقليدية. ويعود سبب سهولة إنشاء هذه الوثائق إلى تطور نماذج الذكاء الاصطناعي التي يمكنها توليد نصوص وصور متماسكة وملائمة لسياق معين، مثل ملصقات مطاعم أو متاجر تجزئة. وأكدت AppZen أن هذه الظاهرة تشكل تهديدًا متصاعدًا لشركات ومؤسسات تُعتمد على نظم مراقبة المصاريف، خصوصًا في ظل انتشار العمل الهجين وزيادة الاعتماد على التقارير الإلكترونية. ورغم أن بعض الشركات ما زالت تعتمد على التدقيق اليدوي أو أدوات بسيطة لتحليل الملفات، فإن التحديات تزداد مع تطور أدوات التزوير الذكية. ولمواجهة هذا التهديد، تُنصح الشركات بتحديث أنظمة مراقبة المصاريف لدمج تقنيات تحليل ذكاء اصطناعي متقدمة، تُتيح كشف التناقضات في نمط التوقيت، أو تفاصيل المكان، أو حتى تحليل بصري للإيصالات. كما تُشجع AppZen على تطبيق معايير تحقق متعددة الطبقات، مثل مقارنة الإيصالات مع سجلات المدفوعات، وربطها ببيانات المواقع الجغرافية، وتحليل نمط سلوك الموظف في إرسال المطالبات. وأشارت الشركة إلى أن الوعي بخطر الإيصالات المزيفة يرتفع تدريجيًا، لكنه ما زال غير كافٍ في كثير من المؤسسات. ودعت إلى تدريب الموظفين على التعرف على علامات التزوير، وتحفيز ثقافة الشفافية، وتحديث سياسات المراجعة لتعكس التحديات الناتجة عن التقدم التكنولوجي. في ظل تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في إدارة الموارد، تُعد هذه الظاهرة دليلاً على أن الابتكار لا يُقاس فقط بقدرته على تبسيط العمليات، بل أيضًا بقدرته على فتح مساحات جديدة للغش، ما يستدعي تطوير آليات رقابة متطورة وذكية تواكب التحديات المعاصرة.
