مايكروسوفت توضح خطتها لتقليل تأثير مراكز البيانات على أسعار الطاقة في الولايات المتحدة
تسعى مايكروسوفت إلى تقليل الأثر المالي لمشروع بناء مراكز بيانات ضخمة على سكان الولايات المتحدة، خاصة في ظل التوسع المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي. في خطة مكونة من خمس نقاط أُعلنت يوم الثلاثاء، كشفت الشركة عن إجراءات تهدف إلى ضمان أن تتحمل مراكز البيانات نفسها تكاليف الطاقة والبيئة، بدلًا من تحمل الأعباء عبر ارتفاع فواتير الكهرباء للسكان. تُعد مراكز البيانات حجر الزاوية في دعم نماذج الذكاء الاصطناعي، لكنها تتطلب كميات هائلة من الطاقة، ما أثار مخاوف من تأثيرها السلبي على الشبكات الكهربائية المحلية. ووفقًا لتقارير سابقة، ساهمت مراكز البيانات في رفع فواتير الكهرباء في ما لا يقل عن 13 ولاية أمريكية. وتشمل خطة مايكروسوفت: طلب من شركات التوزيع الكهربائي وسلطات اللوائح المحلية تحديد أسعار كهرباء مرتفعة لصالح مراكز البيانات، بهدف تغطية التكاليف التشغيلية دون أن يُطلب من السكان المحليين دفع فواتير إضافية. كما تتعهد الشركة بتقليل استهلاك المياه، وضمان استرداد كميات مياه تفوق ما تم استهلاكها، من خلال مشاريع تجديد مائية. كما تلتزم مايكروسوفت بخلق فرص عمل محلية في مراكز البيانات، ودفع "نسبة كاملة" من الضرائب العقارية المفروضة على هذه المنشآت، في خطوة تُظهر التزامها بدعم الاقتصادات المحلية. إضافة إلى ذلك، تخطط الشركة لاستثمار في تدريب السكان المحليين على مهارات الذكاء الاصطناعي، لتمكينهم من الاندماج في سوق العمل الناشئ. وجاءت هذه الخطة في سياق تواصل مكثف مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي تحدث عنها مسبقًا في منشور على منصة "ترث سوشيال"، مؤكدًا أن الشركات التكنولوجية يجب أن "تُسدد تكاليفها الخاصة" لتفادي ارتفاع فواتير الكهرباء على المواطنين. ووصف مايكروسوفت بأنها "الرائدة" في هذا المسعى، مُلمحًا إلى أن شركات أخرى قد تُعلن عن خطط مماثلة لاحقًا. يُعد هذا التحرك جزءًا من جهود أوسع لموازنة التقدم التكنولوجي مع الاستدامة والعدالة الاقتصادية، حيث تسعى مايكروسوفت إلى أن تكون نموذجًا يُحتذى به في التوسع الحضري لقطاع البيانات، دون المساس بقدرة الأسر على تحمل تكاليف الحياة.
