ثلاثة قادة في مجال الذكاء الاصطناعي يحذرون من تأثير رسوم تأشيرة H-1B البالغة 100 ألف دولار على الابتكار و startups
أثار اقتراح الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم قدرها 100 ألف دولار على طلبات تأشيرات H-1B، التي تُمنح للعاملين الأجانب ذوي المهارات العالية، مخاوف واسعة في وادي السيليكون، لا سيما بين قادة الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي. وردّ ثلاثة من كبار المسؤولين في هذا المجال على القرار، معتبرين أنه قد يُضعف الابتكار ويُقَوّض نمو الشركات الصغيرة، بينما يُفيد الشركات الكبرى. أربيند جين، الرئيس التنفيذي لشركة غلين، التي تُطوّر أدوات ذكاء اصطناعي لشركات الأعمال، وُلد في الهند وهاجر إلى الولايات المتحدة في سن مبكرة. أشار إلى أن قوة الشركات الأمريكية تعتمد على جذب أفضل المواهب العالمية، مشدّدًا على أن التنوّع في الخلفيات يُشجّع على الابتكار. ورغم أن شركته لم تُفصح عن عدد موظفيها الحاصلين على تأشيرات H-1B، أكدت أن السياسة الجديدة لم تؤثر على خطط التوظيف، لكنها تراقب التطورات عن كثب، مشيرة إلى أن الوصول إلى المواهب العالمية لا يزال محوريًا لنجاحها. أما ماي حبيب، الرئيسة التنفيذية لشركة وريتر، التي تُطوّر نماذج لغوية كبيرة، فقد عبرت عن قلقها من أن الرسوم الجديدة ستقضي على فرص الشركات الناشئة الصغيرة. وذكرت أن كل من هي وشريكها في التأسيس دخلا إلى الولايات المتحدة عبر تأشيرات، وأن أول فريق عمل صغير شكل أساس نجاح شركتها. وأضافت أن شركات بحجم 20 موظفًا لن تكون قادرة على تحمل التكلفة، ما يُعطي ميزة كبيرة للشركات الكبيرة مثل جوجل وآبل، التي لا تزال تستطيع تحمل هذه التكاليف. ورغم أن وريتر لديها 10 موظفين على تأشيرات H-1B، أكدت أن خطط التوظيف لهذا العام لن تتغير. من جهتها، سوزان رابيكوف، مؤسسة "ذا باي جروور"، وهي مركز أبحاث يُرشد الشركات في إدارة الفرق في عصر الذكاء الاصطناعي، رأت أن القرار قد يكون "مبالغًا فيه"، لكنه يقدّم فرصة لاستثمار في المواهب الأمريكية الشابة. واقترحت إعادة توجيه جزء من المبالغ التي ستُدفع للتأشيرات نحو برامج تدريب محلية، لتدريب الخريجين الجدد في مجالات مثل هندسة البيانات، والأمن السيبراني، وتشغيل السحابة، والذكاء الاصطناعي التطبيقي. وشددت على أن التوظيف المحلي يمكن أن يُصبح محركًا جديدًا للابتكار، خصوصًا إذا تم دعمه ببرامج تدريب فعّالة. رغم دعمها للهجرة كأحد ركائز نجاح أمريكا، شددت رابيكوف على أن القرار قد يُفضي إلى تركز القوة في يد شركات FAANG، التي لا تزال قادرة على توظيف الكفاءات الأجنبية، ما يُهدّد التنافسية المتنوّعة التي ساهمت في نمو قطاع التكنولوجيا الأمريكي لعقود. وتساءلت: من الفائز الحقيقي على المدى القصير في سباق الذكاء الاصطناعي؟ وهل ستظل الشركات الناشئة قادرة على التحدي؟
