CEO شركة Friend يصف حملة إعلانات مُنفَّذة بـ1 مليون دولار في مترو نيويورك كـ"مُمتعة" رغم تدميرها من قبل السكان
أعلن أفي شيفمان، الرئيس التنفيذي لشركة "فريند" (Friend)، التي تطور مُركّبًا ذكيًا على شكل سلسلة معلّقة يُستخدم كمُنَاصِف اصطناعي، عن أن حملته الإعلانية في مترو نيويورك، التي تكلّفت أكثر من مليون دولار، أثمرت تفاعلاً مثيراً — وإن كان غير متوقع. شملت الحملة أكثر من 11 ألف إعلان داخل عربات المترو، و1000 لوحة على المحطات، و130 لوحة إعلانية في الأماكن العامة، لكنها واجهت ردود فعل سريعة من سكان المدينة، الذين قاموا بكتابة عبارات معارضة على العديد من الإعلانات، مثل "الاتصال البشري مقدس"، و"الذكاء الاصطناعي ليس صديقك"، و"الذكاء الاصطناعي لن يهتم إن كنت تعيش أم تموت"، و"أداة تجسس". في مقابلة مع برنامج "Access" لآليك هيث وإليس هامبرغر، وصف شيفمان التفاعل بأنه "ممتع جدًا"، معتبرًا أن التكلفة لا تُعدّ كبيرة مقارنة بالعائد الإعلامي الكبير الذي حققته الحملة. وأضاف أن هذه التفاعلات، رغم سلبية بعضها، تُعدّ دليلاً على اهتمام الجمهور بالتقنية، ما يعزز من فرص نجاح منتجه. وتابع أن الشركة شهدت زيادة كبيرة في المبيعات والزيارات إلى موقعها الإلكتروني منذ إطلاق الحملة. "فريند" هي منصة ذكاء اصطناعي تُصمم كصديق شخصي، تُركب على شكل سلسلة تُسمع المحادثات دون الحاجة إلى تفعيلها، وتُرسل ردودًا عبر تطبيق على الهاتف. يرى شيفمان أن التحديات الحالية تتعلق بتوافق الثقافة مع هذه التقنية، لكنه متفائل بأن المستقبل سيشهد تقبلًا أوسع، خصوصًا مع تطور الأداء والموثوقية. في السياق نفسه، تزايدت المخاوف حول استخدام الذكاء الاصطناعي كمُنَاصِف عاطفي، خاصة بين الشباب. وفقاً لاستطلاع أجرته منظمة "كومون سينس ميديا"، أكثر من نصف المراهقين (52%) استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي كأصدقاء أو مساعدين نفسيين بانتظام. وانتشرت حالات مقلقة، منها دعوى قضائية ضد شركة OpenAI بعد وفاة مراهق بانتحار، ادّعى والداه أن ابنهما استخدم ChatGPT لاستكشاف طرق الانتحار، ما دفع الشركة إلى التأكيد على تطوير إجراءات حماية جديدة. كما أبدى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، قلقه من الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن "الاعتماد الجماعي على آراء الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية يشعر بخطر"، حتى لو كانت نصائحه أفضل من نصائح البشر. رغم هذه التحديات، يرى شيفمان أن حملة "فريند" ناجحة من حيث التأثير، معتبرًا أن التفاعل السلبي جزء من التسويق الفعّال في عصر يشهد تحوّلًا كبيرًا في علاقات الإنسان بالتقنية.
