HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

2025: عام النماذج اللغوية الكبيرة وانفجار القدرات المُتعددة

عام 2025 شهد تحولًا جذريًا في مجال النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs)، حيث برزت مفاهيم جديدة مثل "الاستدلال" و"الوكالات" و"البرمجة بالشعور"، مع تطورات متسارعة في الأداء، الاستخدام العملي، والتأثير الثقافي. بدأ العام بثورة الاستدلال التي أطلقها أوبرا في سبتمبر 2024 عبر نماذج o1 وo1-mini، واستمرت بتطويرها في 2025 عبر o3 وo3-mini وo4-mini، مما جعل الاستدلال سمة مميزة لدى معظم المختبرات الكبرى. وفقًا لآندريج كارباتي، تطورت هذه النماذج تلقائيًا لتحليل المشكلات خطوة بخطوة، باستخدام مكافآت قابلة للتحقق، مما مكّنها من حل مسائل رياضية وبرمجة معقدة بكفاءة عالية مقابل تكلفة منخفضة. أبرز تطبيقات الاستدلال كانت في تشغيل الوظائف المتعددة الخطوات، خاصة في البحث العلمي والبرمجة. أصبحت أدوات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي فعالة حقًا، بينما تفوقت النماذج في توليد الكود وتصحيح الأخطاء عبر التفكير المتكرر في بنية الكود. واندمج الاستدلال مع أدوات التشغيل لخلق "الوكالات" – أنظمة قادرة على إنجاز مهام معقدة تلقائيًا. وبرزت في هذا السياق نماذج مثل Claude Code (التي أُطلقت بسلاسة في فبراير 2025)، وCodex Cloud من OpenAI، وJules من Google، التي تُعدّ نماذج "وكلاء مزامنة" تُنفّذ مهام وتحلّل النتائج دون تدخل مستمر. كما شهد العام انتشارًا واسعًا لاستخدام النماذج في الطرفية (CLI)، حيث أصبحت أدوات مثل GitHub Copilot CLI وAmp وOpenHands CLI معيارًا لتطوير البرمجيات. ونُجح هذا الاتجاه بفضل القدرة على تشغيل الكود بسلاسة، وتمكين المطورين من إرسال مهام من هواتفهم وتحصيل نتائج موثوقة لاحقًا. وارتفع الطلب على النماذج المدفوعة، مع ظهور خطط شهرية بسعر 200 دولار (مثل Claude Pro Max 20x وChatGPT Pro)، مما يعكس استعداد المستخدمين لدفع مبالغ كبيرة لاستخدام أدوات متقدمة. في الصين، شهدت المختبرات المحلية قفزة نوعية، حيث تصدرت نماذج مثل GLM-4.7 وKimi K2 وDeepSeek V3.2 وMiniMax-M2.1 التصنيفات العالمية في النماذج المفتوحة المصدر، متفوقة على نماذج غربية مثل GPT-oss-120B. وانعكست هذه التطورات في تأثير اقتصادي ونفسي، خصوصًا مع إصدار DeepSeek 3 وR1، الذي أثار مخاوف في السوق وانخفضت أسهم NVIDIA بـ600 مليار دولار. كما سجلت النماذج تقدمًا هائلًا في إنجاز المهام الطويلة، حيث استطاعت نماذج مثل GPT-5.1 وClaude Opus 4.5 إنجاز مهام تستغرق البشر ساعات، في حين أن النماذج السابقة كانت تقتصر على أقل من 30 دقيقة. وفي مجال الصور، أحدثت ميزة تعديل الصور باستخدام النصوص (مثل ميزة OpenAI في مارس 2025) ثورة في استخدام ChatGPT، حيث جذبت 100 مليون تسجيل في أسبوع. وبرزت منافسات قوية من Qwen وGoogle بـ"Nano Banana"، التي تُنتج محتوى نصيًا وصوريًا احترافيًا. في المقابل، تراجعت مكانتها نسبيًا لـLlama 4، التي وُصفت بكونها "مُحبطة" بسبب حجمها الكبير وصعوبة تشغيلها محليًا، بينما انتقلت Meta إلى التركيز على مختبرات "الذكاء الفائق" بدلًا من النماذج المفتوحة. وانخفضت ميزة OpenAI في الريادة، خصوصًا في الصور والبرمجة، مع تفوق Gemini وClaude في بعض المجالات. وأصبحت مفاهيم مثل "السَلَف" (slop) و"الثلاثية القاتلة" (lethal trifecta) جزءًا من المحادثة العامة، لتمييز المحتوى منخفض الجودة والهجمات المُصممة لسرقة البيانات. كما ازداد استخدام النماذج على الهواتف، بفضل بيئة "البرمجة بالشعور" (vibe coding) وتمكّن المطورين من إنجاز مشاريع معقدة من جهاز واحد. في النهاية، تُعد 2025 عامًا مُحوريًا: حيث تحوّلت النماذج من أدوات مساعدة إلى شركاء فعّالين في العمل، مع تأثيرات عميقة على التكنولوجيا، والعمل، والثقافة، وتحوّل مفهوم "الذكاء الاصطناعي" من مفهوم نظري إلى واقع يومي.

الروابط ذات الصلة

2025: عام النماذج اللغوية الكبيرة وانفجار القدرات المُتعددة | القصص الشائعة | HyperAI