طلاب ألمان يفوزون بجائزة ستوكهولم للشباب في المياه 2025 لابتكار نظام إنذار مبكر للفيضانات
حصل الطالبان الألمانيان نيكلاس روف وجانا سبيلر على جائزة ستوكهولم للشباب في المياه لعام 2025، وذلك لتطوير نظام قابل للتوسع لتحذير من الفيضانات في الأنهار الصغيرة. تم تكريمهما خلال حفل في مبنى بلدية ستوكهولم ضمن فعاليات أسبوع المياه العالمي، حيث قدمت إليهما الجائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة فيكتوريا من السويد. يُعد هذا الحدث أحد أبرز المبادرات العالمية لتشجيع الابتكار في مجال المياه، ويُقام سنويًا منذ عام 1997 بتنظيم من مؤسسة ستوكهولم للمياه، وبشراكة مع شركة إكسيلم كشريك رسمي. تواجه المجتمعات حول العالم تزايدًا مقلقًا في تكرار وشدة الفيضانات نتيجة للتغير المناخي، لكن البيانات الزمنية الحقيقية نادرًا ما تكون متوفرة في الأنهار الصغيرة، ما يعيق إمكانية إصدار تنبيهات مبكرة. خلال أربع سنوات من العمل، طوّر روف وسبيلر شبكة من المستشعرات المتصلة بتطبيق ذكي يُرسل تنبيهات فورية إلى الخبراء والجمهور. النظام مُصمم ليكون قابلاً للتوسع، ويُطبّق حاليًا في منطقتهم بتعاون مع عدد من الشركاء المحليين. أثنى لجنة التحكيم على المشروع، مشيرة إلى أنه يعالج تحديًا عالميًا حيويًا: "الفيضانات المتكررة والأكبر حجمًا، مع نقص البيانات في الأنهار الصغيرة. الطلاب لم يبنوا نظامًا وظيفيًا فحسب، بل أطلقوا تطبيقًا يُنبّه الكبار والمواطنين، وهم الآن يعملون على توسيع النظام في منطقتهم بالتعاون مع شركاء متعددين." في تصريحات بعد التكريم، أعرب روف عن مفاجأته: "لم أتوقع الفوز إطلاقًا، كانت هناك مشاريع رائعة جدًا، وظننت أننا هنا لنستمتع فقط ونعود إلى منازلنا." وأضافت سبيلر: "كل مشروع هنا مذهل، بعضها في مجالات مثل الكيمياء والبيولوجيا لم أفهمها تمامًا، لكنه كان مبهرًا، وهذا ما جعل الفوز مفاجأة كبيرة." أما عن رسالة موجهة لصناع القرار والقادة الصناعيين، فقال الفريق: "بالطبع، نعمل على معالجة آثار التغير المناخي، لكن الحل المثالي هو أن لا يكون هناك تغير مناخي أصلاً." في نفس الحدث، منحت الجائزة التقديرية للتميز لطالب من تركيا، كاغان مهمت أوزكوك، لعمله الرائد في دمج الذكاء الاصطناعي مع كفاءة استخدام المياه. حيث طوّر نموذجين تجريبيين يستخدمان الذكاء الاصطناعي لتحليل صوت التسربات المائية، وتم اختبارهما في بيئة حقيقية، وأظهرتا وفورات كبيرة في استهلاك المياه، ويجري تطويرهما بالتعاون مع الحكومة المحلية لتطبيقها على مستوى المدن. أما جائزة اختيار الجمهور، التي صوت عليها الجمهور العالمي، فكانت لطالبة بريطانية، ديفيسري كوثابالي، لمشروعها في تقطير المياه باستخدام الطاقة الشمسية. حيث صممت نظامًا منخفض التكلفة يعتمد على عدسة فريزني لتركيز أشعة الشمس على قدر معدني، حيث يتبخر الماء ويتكثف عبر أنابيب من السيليكون الغذائية، مما ينتج مياهًا نظيفة دون الحاجة للكهرباء، وبدون انبعاثات كربونية. أظهرت التجارب الثلاثة التي أجرتها نتائج متسقة حتى في المناخات المتوسطة مثل بريطانيا، ما يشير إلى إمكانية استخدامها على نطاق واسع. وأكدت كلوديا توسانت، المديرة التنفيذية للأشخاص والاستدامة في شركة إكسيلم، أن هذه المشاريع تمثل دليلًا على قوة الإبداع الشاب في بناء مستقبل أكثر أمانًا من حيث المياه، مشيرة إلى أن الشركة تفخر بدعم هذه الجيل من المبتكرين، الذين يشكلون قادة المستقبل في مواجهة تحديات المياه.
