الألعاب الأولمبية تشهد أبرز حضور لجيل Z حتى الآن
في أولمبياد هذا العام، برزت طبقة جيل زد بشكل غير مسبوق، ليس فقط في الأداء الرياضي، بل في طريقة تفاعلهم مع العالم الخارجي. من أبرز الأمثلة ما حدث مع السبّاح النرويجي ستورلا هولم لاغريد، الذي فاز بالميدالية البرونزية في سباق البياثلون، لكنه اشتُهِر بمقابلة صحفية تناول فيها تفاصيل شخصية محرجة: اعترافه بخيانة صديقته السابقة. ورغم أن لاغريد لاحقًا تقدّم بعذر رسمي عبر اللجنة الأولمبية النرويجية، وعبّر عن ندمه الشديد، فإن سلوكه يعكس نمطًا شائعًا بين جيل زد: التعبير الصريح عن المشاعر، حتى عندما يكون ذلك على حساب الخصوصية. هذا الجيل، الذي بدأ التواجد الفعلي في الألعاب الأولمبية منذ 2016، أصبح الآن محور الحدث في أولمبياد بكين 2022. وسط فريق الولايات المتحدة، يُعدّ متوسط عمر الرياضيين حوالي 28 عامًا، بينما ينخفض هذا المتوسط إلى 23 عامًا في رياضات مثل التزلج الفني والتزلج على الثلج، ما يعكس هيمنة الشباب. ومن أبرز أبرز نجوم جيل زد في الفريق، التزلّج الفني، حيث تبرز اللاعبتان أليسا ليو، البالغة 19 عامًا، وآمبر جلين، البالغة 26 عامًا، كأيقاعات مميزة للجيل الجديد. ليو، بتسريحة شقراء بخطّ أسود (سكونك ستريب)، وحُجَر في الأسنان، وثقب في الشفة، تمثل نمط "الألت غل" الذي يشهد عودة قوية بين الشباب. أما جلين، فتُعدّ مثالًا على "النضج المتأخر" الذي يميز كثيرًا من جيل زد، حيث تشارك في أولمبيادها رغم تأخر ظهورها في الساحة الدولية. لكن جيل زد لا يقتصر على المظهر أو التعبير عن الذات، بل يُظهر أيضًا وعيًا سياسيًا واضحًا. ففي مؤتمر صحفي، أشارت جلين، التي تُعلن عن هويتها البانسيكسوالية، إلى التمييز ضد المجتمع المثلي في عهد الرئيس ترامب، وقالت: "آمل أن أستخدم منصتي لتشجيع الناس على التمسك بالقوة". كما تحدث رياضيو فريق التزلج الأمريكي، مثل هانتر هيس (27 عامًا)، عن مشاعر مختلطة تجاه تمثيل الولايات المتحدة في ظل عمليات اعتقال مكثفة من قبل هيئة الهجرة (ICE)، موضحًا أن ارتداء العلم لا يعني التأييد لكل ما يحدث في البلاد. ولا تقتصر تأثيرات جيل زد على الجانب الإنساني والسياسي، بل تمتد إلى التكنولوجيا. فزوج من راقصي الرقص على الجليد من التشيك، في سن 19 و22، استخدما مزيجًا موسيقيًا نصفه مُولّد بالذكاء الاصطناعي في رقصتهم، وهي ممارسة لم تكن الأولى من نوعها، ما يشير إلى تبني مبكر للتكنولوجيا بين الرياضيين الشباب، ورضا اللجنة الأولمبية عن ذلك. هذا أولمبياد جيل زد، لا يُعدّ فقط منافسة رياضية، بل منصة عالمية للتعبير، والانتماء، والتحول. وربما نحن فقط في بداية ما سيأتي، فما الذي سيحدث عندما يدخل جيل ألفا إلى المسرح؟
