HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

الإعادة التسويقية الكبرى لذكاء اصطناعي عام: لماذا تخلّى الشركات عن مصطلح "AGI"؟

في ظل تحوّل متسارع في لغة التكنولوجيا، أصبح مصطلح "الذكاء الاصطناعي العام" (AGI) الذي كان يُعدّ الهدف الأسمى لصناعة الذكاء الاصطناعي، يُعتبر اليوم مصطلحًا مُستهلكًا ومحفوفًا بالسخرية. فمع تزايد استخدامه في وسائل الإعلام، وتحوله إلى عبارة شائعة في المحادثات اليومية، بدأ يفقد مصداقيته، حتى أن قادة شركات التكنولوجيا الكبيرة بدأوا في التباعد عنه. ففي وقتٍ مضى، كان مصطلح AGI يُستخدم لوصف أنظمة ذكاء اصطناعي تُعادل أو تفوق العقل البشري في التعقيد والسرعة، لكنه اليوم يُعتبر غير دقيق ومحفوفًا بالغموض. قادة شركات كبرى مثل أوبن أي، مايكروسوفت، أمازون، ومتا، يُغيرون تسميات أهدافهم، متجنّبين مصطلح AGI. داريو أمودي، رئيس أنتروبيك، يصفه بأنه "مُصطلح تسويقي"، بينما قال سام ألتمان، رئيس أوبن أي، إنه "غير مفيد جدًا". جيف دين، عالم الذكاء الاصطناعي في جوجل، يُقلّل من أهميته، وساتيا نادلا، رئيس مايكروسوفت، يرى أن الادعاء بتحقيق AGI "مجرد تلاعب بمقاييس". حتى العقود التي تربط مايكروسوفت بأوبن أي، التي كانت تُشترط تحقيق AGI، تغيرت: فبمجرد إعلان أوبن أي أن AGI قد تمّ، يُستدعى لجنة خبراء مستقلة للتحقق، ما يُظهر تحوّلًا في فهم المفهوم. السبب وراء هذا التحوّل يكمن في تراكمات: غموض التعريف، تباين التفسيرات، وحالة من الترقب المفرط. فما معنى "الذكاء المُساوٍ للإنسان"؟ وكيف نقيس تفوقه؟ هذه الأسئلة لم تُحل، مما جعل المصطلح عرضة للسخرية. إلى جانب ذلك، تراكمت "أعباء" مصطلح AGI: فكلما زادت مخاوف الشركات من تهديد الذكاء الاصطناعي لوجود البشر، زادت مخاوف الجمهور. ورغم أن هذا الطرح جذب استثمارات في البداية، إلا أن الجمهور بدأ يُشعر بالاستياء من التهديدات المبالغ فيها. ففي محاولة لاستعادة التوازن، تحوّلت الشركات إلى مصطلحات جديدة تُقلّل من التوتر وتعزز الشعور بالتحكم. متا تروّج لـ"الذكاء الفردي الفائق" (PSI)، الذي يُمكّن الأفراد من تحقيق أهدافهم وتحقيق تجربة شخصية. مايكروسوفت تُقدّم "الذكاء الفائق الإنساني" (HSI)، مُركّزة على خدمة الإنسان وحل المشكلات، دون أن يكون كيانًا مُتَعَلِّقًا بذاته. أما أمازون، فتُطلق مفهوم "الذكاء العام المفيد" (UGI)، الذي يُركّز على المفيدة العملية، وزيادة الإنتاجية والتمكين. أما أنتروبيك، فتُقدّم "الذكاء القوي" (PI)، وصفه أمودي بأنه "دولة من العُلماء في مركز بيانات"، قادر على إنجاز مهام معقدة على مدى أيام أو أسابيع، بسرعة تفوق الإنسان بعشرة إلى مائة أضعاف. النتيجة: تحوّل مفهوم AGI من شعار مُحَدِّد إلى تسميات متعددة، كل منها يُعبّر عن رؤية شركية. فالمصطلحات لم تعد مفهومًا علميًا دقيقًا، بل أصبحت أدوات ترويجية. ومع انتشار "PSI"، "HSI"، "UGI"، و"PI"، يصبح من الصعب التمييز بينها، لكن المهم أن الشركات تسعى إلى تجنب التصعيد، والحفاظ على صورة ذكاء اصطناعي واقعي، مُسْتَخدَم، وآمن.

الروابط ذات الصلة

الإعادة التسويقية الكبرى لذكاء اصطناعي عام: لماذا تخلّى الشركات عن مصطلح "AGI"؟ | القصص الشائعة | HyperAI