أكثر من 80% من آباء جيل Z يخشون وقوع أطفالهم ضحية تهديدات ذكية اصطناعيًا، لكن 37% يمنحونهم حرية كاملة أو مراقبة ضعيفة
تُظهر نتائج استطلاع أجرته شركة بيتواردن، الرائدة في إدارة كلمات المرور والبيانات الحساسة، خلال شهر الوعي بالأمن السيبراني، تناقضًا حادًا بين قلق الأبوين من جيل زد (Gen Z) وسلوكياتهم الفعلية تجاه أمان أطفالهم في الإنترنت. وشمل الاستطلاع أكثر من 1000 أب وأم في الولايات المتحدة، لديهم أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين و20 عامًا. يُظهر التقرير أن الأطفال يبدأون التفاعل مع الإنترنت في سن مبكرة جدًا، حيث يُستخدم الإنترنت من قبل ما يقارب 42% من الأطفال في الفئة العمرية 3-5 سنوات، وغالبًا ما يُشاركون معلومات شخصية عن طريق الخطأ. كما أن 80% من الأطفال في هذه الفئة يمتلكون جهازًا لوحيًا، ما يجعل الوصول إلى الإنترنت شائعًا منذ المدرسة الابتدائية. رغم أن 80% من أبوي جيل زد يشعرون بقلق شديد من أن أطفالهم قد يقعون ضحية لعمليات احتيال مدعومة بالذكاء الاصطناعي، فإن 37% منهم يمنحون أطفالهم حرية تامة في استخدام الأجهزة أو يراقبونهم بشكل محدود. وهذا التناقض ينعكس في نتائج سلبية: فهؤلاء الأسر تُسجّل أعلى معدلات للبرمجيات الخبيثة (44%)، والمشتريات غير المصرح بها داخل التطبيقات (41%)، والاحتيال عبر البريد (40%)، ومشاركة البيانات عن طريق الخطأ (36%). بالإضافة إلى ذلك، تُظهر الأسر من جيل زد تقصيرًا في ممارسات الأمان السيبراني الشخصية: 28% من الآباء ينقلون كلمات المرور عبر الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني، و72% منهم يكررون نفس كلمة المرور على أكثر من حساب، رغم أن 79% يعترفون بخطورة ذلك. كما أن أكثر من نصفهم (56%) لا يستخدمون مدير كلمات مرور، و64% لا يستخدمون شبكة افتراضية خاصة (VPN)، ما يُضعف الحماية العامة للعائلة. رغم أن 25% من أبوي جيل زد يستخدمون مدير كلمات مرور مع مشاركة المخازن، إلا أن هذا الرقم لا يزال منخفضًا مقارنة بالحاجة، ما يترك فجوات في حماية الحسابات الحساسة داخل الأسرة. يُعد التهديد المتمثل في الاحتيال باستخدام الذكاء الاصطناعي من أبرز المخاوف، حيث يشعر 78% من الآباء بالقلق من هذا النوع من التهديدات، لكن 43% لم يتحدثوا مع أطفالهم عن كيفية التعرف عليه. فالتقنيات الحديثة تمكن المحتالين من محاكاة الأصوات، وإرسال رسائل شخصية ووهمية، أو إنشاء محتوى احتيالي واقعي، ما يجعل الكشف عنه أكثر صعوبة. يؤكد الخبراء أن الأمان السيبراني يتطلب نموذجًا تربويًا يبدأ من الأسرة، حيث يجب على الآباء أن يُظهروا ممارسات آمنة بأنفسهم، لأن الأطفال يتعلمون من خلال المثال. ففي عصر تزداد فيه تعقيدات التهديدات، لا يكفي الحديث عن المخاطر؛ بل يجب تطبيق أدوات حماية فعّالة وتشجيع التفكير النقدي لدى الأطفال. الاستطلاع أُجري إلكترونيًا خلال الفترة من 28 أغسطس إلى 30 أغسطس 2025، وشمل آباء من مختلف الفئات العمرية، مع توزيع نسبي للأسئلة حسب عمر الأطفال: 13% لأطفال 2 عامًا أو أقل، و21% للفئة 3-5 سنوات، و36% للفئة 6-9 سنوات، و35% للفئة 10-12 سنة، و53% للفئة 13-17 سنة.
