جيميل يدخل عصر جيميني مع تحوله إلى صندوق بريد ذكي وتفاعلي
مع دخولها عصر جيميني، تُعيد جيميل تعريف تجربة البريد الإلكتروني، بعد أن أصبحت خدمة يستخدمها 3 مليارات شخص حول العالم للاتصال وإتمام المهام اليومية. منذ إطلاقها عام 2004، شهد البريد الإلكتروني تحوّلاً جذرياً، وازدادت كمّية الرسائل إلى مستويات قياسية، ما جعل إدارة الصندوق الوارد وتنظيم تدفق المعلومات مهارة حيوية بقدر ما هي مهارة الاتصال نفسه. لمواجهة هذه التحديات، تطلق جيميل ميزة جديدة تُعيد تشكيل طريقة تفاعل المستخدمين مع بريدهم الإلكتروني، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي المتقدم بأسلوب تفاعلي وواقعي. أبرز هذه الميزات هي "مُلخّصات الذكاء الاصطناعي" (AI Overviews)، التي تحوّل الصندوق الوارد من مجرد تجميع للرسائل إلى مساعد شخصي نشط. في الماضي، كان المستخدم مُجبراً على تصفّح مئات الرسائل أو البحث عن كلمات مفتاحية لاستخلاص معلومة محددة. اليوم، بات بإمكانك طرح سؤال ببساطة بلغة طبيعية، مثل: "من كان السباك الذي قدم لي عرضاً لتجديد الحمام العام الماضي؟"، وستحصل فوراً على إجابة دقيقة، مدعومة بتحليل ذكي للرسائل السابقة. تعمل هذه الميزة بفضل تقنيات جيميني، التي تُحلّل محتوى المحادثات الطويلة وتُولّد ملخصات مركّزة تُبرز النقاط الأساسية، دون الحاجة إلى قراءة كل رسالة. وتُظهر الميزة كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يفهم السياق، ويستنتج المعلومات المطلوبة من خلال التفكير المنطقي والتحليل السياقي، حتى في حالات نقص التفاصيل المباشرة. تُطرح ميزة ملخّصات المحادثات عبر ميزة AI Overviews بشكل تدريجي لجميع المستخدمين مجاناً، مما يتيح لجميع من يستخدم جيميل الاستفادة من تبسيط إدارة البريد. أما إمكانية طرح الأسئلة مباشرة على الصندوق الوارد والحصول على إجابات فورية عبر الذكاء الاصطناعي، فتُقدّم حاليًا حصريًا لمستخدمي باقات Google AI Pro وUltra، ضمن تجربة متقدمة تُظهر إمكانات الذكاء الاصطناعي في خدمة يومية واسعة الانتشار. بفضل هذه التطورات، تنتقل جيميل من كونها مجرد منصة لنقل الرسائل إلى منصة ذكية تُقدّم معلومات مفيدة، وتُقلّل من الوقت والجهد المطلوبين لاسترجاع البيانات. هذا التحوّل لا يُعدّ مجرد تحديث تقني، بل خطوة جوهرية نحو بريد إلكتروني يُشبه مساعدًا شخصيًا ذكيًا، يفهم احتياجاتك، ويساعدك في اتخاذ قرارات بسرعة ودقة.
