أوريورا ثرابيوتيكس تُطلق لاستغلال إمكانيات التعديل الجيني المخصص لعلاج ملايين المرضى المصابين بأمراض نادرة
أعلنت شركة أورورا ثيرابيوتيكس عن انطلاقها رسميًا في بوسطن، بهدف تحويل العلاجات الجينية المخصصة من نجاحات فردية إلى نموذج قابل للتوسع، يُمكّن من إيصال العلاجات إلى ملايين المرضى المصابين بأمراض نادرة. تأتي الشركة بتمويل أولي بقيمة 16 مليون دولار من شركة مينلو فنتشرز، وتُعدّ من أولى المنصات المخصصة لعلاج الطفرات الوراثية النادرة التي كانت مستحيلة العلاج على نطاق واسع سابقًا. تأسست الشركة على يد جينيفر دودنا، الحائزة على جائزة نوبل وواحدة من مخترعي تقنية CRISPR، وفودور أورنوف، خبير في تطبيق علم التعديل الجيني في العلاجات البشرية. يرتكز نموذج أورورا على تقدم دام أكثر من عقد في تقنيات CRISPR، إلى جانب تطورات في تسلسل الجينوم وتحديد الطفرات بسرعة، مما فتح الباب أمام علاجات مخصصة تصحح الطفرات الوراثية الفريدة لكل مريض. تسعى أورورا إلى تحويل العلاج الجيني المخصص من حالة استثنائية إلى عملية منظمة وقابلة للتكرار، من خلال دمج تحسينات في تصميم أدوات التعديل الجيني، واستخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير نماذج تعديل متقدمة، إلى جانب استراتيجيات مبتكرة في التسجيل التنظيمي وإدارة سلسلة التصنيع (CMC). يهدف النموذج إلى تمكين تطوير علاجات متعددة في آن واحد، بدلًا من التعامل مع كل حالة على حدة. يؤكد د. إدوارد كاي، المدير التنفيذي للشركة، أن "الانطلاق يمثل نقطة تحول في العلاج الجيني المخصص"، مشيرًا إلى أن التقدم العلمي والتنظيمي والتقني الحالي يمكّن من الانتقال من نجاحات فردية إلى نموذج مستدام لتطوير علاجات متعددة بالتوازي. من جهته، أشارت دودنا إلى أن "CRISPR أتاح وعْدًا بعلاج الأسباب الجذرية للأمراض الوراثية، لكننا نفتقِر إلى نموذج قابل للتوسع. أورورا تُظهر إمكانات التعديل الجيني الحقيقية لمن لم يُستطع الوصول إليهم من قبل". يُعدّ أحد الركائز الأساسية في نموذج أورورا استخدام أطر تنظيمية مبتكرة تسمح بدمج طفرات متعددة لنفس المرض ضمن مسار تطوير موحد، ما يُعدّ خطوة حاسمة لجعل العلاجات المخصصة اقتصاديًا وعمليًا. تُمكّن أورورا من تنفيذ هذا النموذج بفضل خبرتها العميقة في التعديل الجيني، وتجربتها السريرية، إلى جانب أنظمة مخصصة للتطوير السريع والمتوازٍ للعلاجات المخصصة للطفرات. تركز أول برنامج للشركة على مرض فنيلكيتونوريا (PKU)، وهو اضطراب أيضي ناتج عن طفرات متعددة في جين PAH، يؤدي إلى تراكم الفينيلألانين السام في الدم. رغم العلاج المبكر، تبقى التأثيرات السلبية على الوظائف الإدراكية مثل الذاكرة والوظائف التنفيذية مستمرة طوال الحياة. يُعدّ هذا المرض نموذجًا مثاليًا لاختبار النموذج، نظرًا لارتفاع الحاجة العلاجية ووضوح البيولوجيا المرضية، إلى جانب دعم هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لمسار علاجي ممكن يعتمد على آلية مرضية واضحة. يُتوقع أن تبدأ أورورا بتطوير علاجات تُعالج عددًا من الطفرات المسببة لـPKU من البداية، مع خطط لتوسيع النطاق لاحقًا. تضم الشركة فريقًا قياديًا ولجنة إشراف من خبراء مرموقين في مجالات الأمراض النادرة والطب الجيني. تُعد أورورا رائدة في إعادة تصور طريقة تطوير واعتماد العلاجات الجينية المخصصة، من خلال دمج تقنيات CRISPR المتطورة مع مسارات تنظيمية موحدة وإطارات إنتاجية معيارية، مما يُمكّن من وصول علاجات CRISPR إلى مرضى نادرين على نطاق واسع.
