فيسبوك ماركيت يحصل على قسم تعليقات لتحسين تجربة الشراء والبيع
Facebook Marketplace، الذي يُعدّ من أبرز أجزاء منصة فيسبوك، يشهد تطورًا جديدًا يُعدّ خطوة متوقعة لكنها متأخرة، مع إدخال قسم تعليقات على الإعلانات. هذه الميزة، التي تُضاف إلى منصة باتت تُعتبر جزءًا أساسيًا من تجربة المستخدمين، تأتي بعد طلبات متكررة من المُستخدمين الذين يعانون من تجربة تواصل غير فعّالة مع البائعين. الإشكالية الأبرز تكمن في الرسالة الافتراضية التي تظهر عند بدء المحادثة: "هل متاح هذا؟" — وهي جملة مُرَّة للكثير من البائعين، خصوصًا أولئك الذين يعرضون منتجات باهظة أو نادرة مثل القوارب أو المعدات المتخصصة. فبمجرد نشر إعلان، قد تتلقى عشرات الرسائل في دقائق، كلها تكرر نفس السؤال، مما يُضيّع الوقت ويُربك من يبحث عن عميل حقيقي. حتى عند عرض منتج بسعر صفر، لا يزال يُرسل له آلاف الرسائل، ما يُظهر مدى تأثير هذه الجملة على تجربة البيع. رغم أن المستخدمين يمكنهم تغيير الرسالة الافتراضية — وهو ما فعله الكثيرون، مثل تغييرها إلى "أنا مهتم، متى يمكنني الاستلام؟" — إلا أن هذه الميزة لا تزال تُعدّ تجربة مُتعثرة للكثيرين. والآن، مع التحديث الجديد، ستُقدّم منصة فيسبوك اقتراحات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لكنها ستقتصر على رسائل متابعة، وليس على الرسالة الأولى. أي أن "هل متاح هذا؟" ما زال مُتَوَفّرًا كافتتاحية، ما يُبقي على العيب الأساسي دون حل. إضافة إلى ذلك، يُضاف قسم التعليقات، الذي قد يُحدث فرقًا في بعض الإعلانات الغريبة أو المثيرة للاهتمام، لكن تأثيره على الإعلانات اليومية مثل بيع كرسي أو مصباح قد يكون محدودًا. من ناحية أخرى، تأتي ميزة مشاركة القوائم — المشابهة لألواح بينتريست — كتحديث مفيد جدًا، خصوصًا في سياقات تعاونية، مثل اختيار أثاث مع شريك أو غرفة مشاركة. يمكن للمستخدمين حفظ إعلانات مُحددة ومشاركتها بسهولة، ما يُحسّن تجربة التسوق الجماعي. يُعدّ Marketplace، في نظر كثيرين، السبب الوحيد الذي يُبقي جيل الألفية الجديدة (Gen Z) على منصة فيسبوك. وفقًا لبيان صادر عن فيسبوك، يُستخدم Marketplace يوميًا من قبل ربع المستخدمين الشباب النشطين يوميًا. هذا يُظهر أن المنصة لم تعد مجرد أداة بيع وشراء، بل أصبحت جزءًا من الثقافة الرقمية اليومية. لكن التحدي الأكبر لا يزال قائماً: تعرض المستخدمين لإعلانات لمنتجات تقع على الجانب الآخر من نهر أو بحر، ما يُربك من يبحث عن منتجات في مدينتهم. هذه المعضلة، رغم بساطتها، تُعدّ عائقًا حقيقيًا أمام تجربة سلسة. وربما، في المرة القادمة، يُنظر إلى هذه الملاحظة بجدية أكبر.
