مارك أندريسن يؤكد: رأس المال الاستثماري مهنة آمنة من الاستبدال بذكاء الاصطناعي
مارك اندرسون، رجل الرأسمالية الاستثمارية ذو العقلية التقنية، يعبر عن تفاؤله بشأن الذكاء الاصطناعي. من خلال شركته اندرسون هورويتز، قام هذا الملياردير باستثمارات واسعة في مجالات الذكاء الاصطناعي التي يتوقع أن تحقق أرباحًا وتقدم فوائد للعالم. خلال ظهوره الأخير فيodcast البودكاست الخاص بشركته (a16z)، اقترح اندرسون أن الرأسمالية الاستثمارية، وهي الوظيفة التي يزاولها، قد تكون واحدة من آخر المهن الباقية بعد أن يحل الذكاء الاصطناعي محل معظم القوى العاملة البشرية. أوضح اندرسون أن عمله يتطلب مهارات معقدة وغير ملموسة، منها تحليل الشخصية النفسية للمؤسسين الذين يتعامل معهم. قال: "جزء كبير منه يتعلق بالتحليل النفسي، مثل 'من هم هؤلاء الأشخاص؟' 'كيف يتفاعلون تحت الضغط؟' 'كيف يمكن إبقاؤهم متماسكين؟' 'كيف يمكن منعهم من الجنون؟' 'وكيف أمنع نفسي من الجنون؟'. في النهاية، تجد نفسك تعمل كعالم نفسي نصف الوقت." وأضاف أنه من الممكن - دون أن يؤكد ذلك بشكل قاطع - أن تظل هذه المهارات خالدة بمرور الزمن، وأنها قد تكون واحدة من آخر المجالات التي يبقى فيها الإنسان متفوقًا على الذكاء الاصطناعي. من المثير للسخرية سماع اندرسون يكرر مقولة "التكنولوجيا رائعة ولكنها لن تتمكن أبدًا من القيام بما أقوم به". هذه العبارة تتردد منذ زمن طويل، وغالبًا ما تكون قبل فقدان الشخص لوظيفته بسبب أحدث أشكال التلقين الآلي. من المؤكد أن ذكاء اصطناعي قويًا، كما يتحدث عنه اندرسون وزملاؤه غالبًا، يمكنه عند تزويده بمعلومات نفسيّة وافرة، أن يتفوق بسرعة على قدرات المستثمر البشري في التحليل النفسي ويتخذ قرارات مدروسة بشأن كيفية إدارة قادة الأعمال. أليس هذا بالضبط ما كان يروج له أندرسون ورفاقه دائمًا حول قدرات الذكاء الاصطناعي؟ ومع ذلك، فإن ميل اندرسون إلى الانغمار في أوهامه ليس غريبًا. مаниفستو التفاؤل التكنولوجي الذي نشره قبل بضع سنوات كان نافذة أخرى على عقل يعاني من كثرة الأموال وقلة المنطق السليم. يبدو أن هذه الآراء الغريبة والمتجهة نحو الذات هي جزء من شخصية رؤساء العالم في وادي السيليكون. فالرجال مثل اندرسون غالبًا ما يرون أنفسهم في موقع لا يمكن للذكاء الاصطناعي الوصول إليه، رغم أن الواقع قد يثبت عكس ذلك في المستقبل.
