كيف يمكن لـ OpenAI بناء عمل إعلاني بقيمة 25 مليار دولار
تحت قيادة سام ألتمان، بدأت OpenAI تجربة دخول عالم الإعلانات عبر منصة ChatGPT، في خطوة قد تُسهم في بناء مشروع إعلاني بقيمة تصل إلى 25 مليار دولار بحلول 2030، وفق توقعات محلل مالي من Evercore ISI. لكن تحقيق هذا الهدف يتطلب أكثر من مجرد عرض إعلانات بسيطة في نهاية إجابات المستخدمين. في الوقت الراهن، تُختبر الإعلانات فقط مع عدد محدود من العلامات التجارية في الولايات المتحدة، مثل عرض عروض إقامة من Expedia أو Airbnb عند بحث المستخدم عن أماكن إقامة، أو إعلانات عن مقاعد أطفال عند البحث عن معدات رضاعة. هذه الخطوة تُعتبر في البداية تجربة توجيهية، لكنها لا تكفي لبناء نظام إعلاني ناجح. الخبراء في الإعلانات الرقمية يرون أن OpenAI يجب أن ينتقل من الإعلانات السياقية البسيطة إلى منصة إعلانية قادرة على تقديم نتائج قابلة للقياس، باستخدام البيانات التي تمتلكها من محادثات المستخدمين. المفتاح يكمن في ربط طلبات المستخدمين بلغة طبيعية بمنتجات حقيقية يرغبون في شرائها، ما يخلق فرصة ذهبية للإعلانات المستهدفة بدقة. لكن التحدي الأكبر هو تجاوز النموذج الحالي، الذي يُعتبر "إدراج إعلانات غير ملحوظة" وفق ما قال مايكل كوماسينسكي، رئيس شركة Criteo، مضيفًا أن نموذج الإعلانات السياقية قد لا يتجاوز 1 إلى 2 مليار دولار بحلول 2027. لتحقيق النمو، تحتاج OpenAI إلى إنشاء "واجهة برمجة تطبيقات للتحويل" (Conversion API)، تسمح للإعلانات بجمع بيانات حول أفعال المستخدم مثل الشراء أو التحميل، دون انتهاك خصوصية المستخدم. كما يجب أن تُصمم الإعلانات بحيث لا تؤثر على جودة الإجابات، ولا تُشعر المستخدمين بأنهم يُستخدمون كأهداف تجارية. مبدأ OpenAI في نشر "مبدأ الإعلانات" يؤكد أن الإعلانات ستكون واضحة، منفصلة، وليست مؤثرة في إجابات النموذج. الثقة المستهلكة تبقى حجر الزاوية. خبراء مثل رام بала من جامعة سانتا كلارا يشددون على ضرورة التوازن بين الربح والتجربة. لكن المستخدمون، بحسب آدم إدواردز من شركة Brainlabs، يقبلون الإعلانات طالما كانت مميزة بوضوح، مثل علامة "مُموَّلة"، ويشعرون أنهم يدفعون مقابل خدمة مجانية. لتوسيع نطاق الإعلانات، لا يكفي الاعتماد فقط على تطبيق ChatGPT. الخبراء يقترحون أن OpenAI تستثمر في منصات جديدة مثل تطبيق Sora للإعلانات القصيرة الأفقية، أو تطوير ميزات تجارية مثل بروتوكول التجارة الذكية وCheckout الفوري، حيث يمكن دمج إعلانات مُمولة بسلاسة. كما أن متصفح Atlas والجهاز الذكي الذي يعمل عليه جوني آيف قد يفتحان مساحات جديدة للإعلانات. أيضًا، العلاقة مع صناعة الإعلانات (ماديسون أفينيو) مهمة. حتى الآن، تركز تعيينات OpenAI على البنية التحتية، وليس العلاقات مع وكلاء الإعلانات. لكن تعيين فيجاي راجي، الذي انضم إلى الشركة بعد اكتسابه لشركة ناشئة بقيمة 1.1 مليار دولار، يُعد خطوة استراتيجية. راجي، الذي عمل سابقًا في ميتا على منصات الإعلانات والألعاب، يُعتبر من أبرز الكفاءات في مجال التكنولوجيا الإعلانية. الخبراء يرون أن OpenAI قد تحتاج إلى توظيف مزيد من الخبراء، أو شراء شركات متخصصة في تكنولوجيا الإعلانات مثل محركات التسعير أو تخصيص الإعلانات. فرصة بناء نظام إعلاني بقيمة 25 مليار دولار ليست ممكنة بدون توظيف مهارات متقدمة، وبناء منظومة تُقنع شركات مثل جوجل وآبل بأنها تستحق الاستثمار.
