تطورات تقنية جديدة قد تُحدث فرقًا في البحث عن طائرة MAS 370 المفقودة عام 2014
بعد أكثر من عشر سنوات من اختفاء طائرة الخطوط الجوية الماليزية الرحلة 370 التي كانت تقل 239 شخصًا، يُتوقع أن تُستأنف عمليات البحث في وقت قريب، وذلك بفضل تطورات تقنية جديدة تُعدّها السلطات الماليزية وشركة خاصة متخصصة في الروبوتات البحرية. وتشمل هذه التطورات أدوات متطورة تُستخدم لاستكشاف أعماق المحيطات بفعالية أكبر من أي وقت مضى. تُعدّ الرحلة 370 من أكثر الحوادث الجوية غموضًا في التاريخ، حيث فقدت الاتصال مع مراقبة الحركة الجوية أثناء رحلتها من كوالالمبور إلى بكين في 8 مارس 2014، ورغم مساعٍ واسعة النطاق، لم تُعثر على جزء كبير من الطائرة حتى الآن. ورغم توقف عمليات البحث في 2017 دون نتائج ملموسة، تُعيد الحكومة الماليزية وشركة "أوسيان بارك" للروبوتات البحرية تفعيل المبادرة بفضل تقدم في مجالات الاستشعار، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات الملاحة تحت الماء. أحد أبرز التطورات هو استخدام مركبات تحت سطحية مُسيرة (AUVs) مجهزة بأجهزة رادار امتدادي (sonar) متقدمة، تُتيح رسم خرائط دقيقة لقاع المحيط بسرعة أكبر ودقة أعلى. هذه الأجهزة قادرة على استكشاف مناطق واسعة من المحيط بعمق يتجاوز 4000 متر، وتمكّن من التعرف على الأجسام غير الطبيعية بناءً على تحليل الصور والبيانات الصوتية. إضافة إلى ذلك، تم دمج خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل كميات هائلة من البيانات التي تُجمع أثناء البحث، مما يقلل من الوقت اللازم لتحديد الأماكن المشبوهة. فبدلاً من مراجعة الصور يدويًا، يمكن للذكاء الاصطناعي تمييز الأشكال التي تشبه حطام الطائرة، مثل أجزاء الهيكل أو المحركات، من بين الصخور أو الحطام الطبيعي. كما تم تطوير أنظمة ملاحة دقيقة تعتمد على التصحيحات الجيولوجية والتحاليل المغناطيسية، ما يعزز دقة تحديد المواقع في مناطق يصعب الوصول إليها. وتُستخدم هذه الأنظمة في توجيه المركبات تحت المائية إلى الأماكن التي تُشير إليها النماذج الحسابية بناءً على حركة الطائرة الأخيرة، واتجاهات التيار، وبيانات الطقس. التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص يُعدّ نموذجًا حديثًا في استكشاف الحوادث الجوية، حيث تُساهم الشركات الخاصة بخبراتها التقنية في مشاريع تُعدّ من الأهمية البالغة للبحث عن الحقيقة. ورغم أن النتائج لا تزال غير مضمونة، فإن هذه التطورات تُحدث فرقًا كبيرًا في إمكانية الوصول إلى ما تبقى من الطائرة، ما قد يُسهم في إغلاق ملف غموض استمر لسنوات. البحث الجديد يُعدّ خطوة مهمة نحو فهم ما حدث، ليس فقط لتقديم إجابات للعائلات المتضررة، بل أيضًا لتحسين سلامة الطيران في المستقبل من خلال تطوير أنظمة تتبع أكثر دقة وموثوقية.
