مديرة منتجات تكشف أسباب اختلاف منتجات الذكاء الاصطناعي الصينية عن الغربية
Yilin Zhang، مهندس منتج متخصص في الذكاء الاصطناعي، يُعدّ تجربته في شركة مايتوان أحد الأمثلة الواضحة على الفروق الجوهرية بين تطوير منتجات الذكاء الاصطناعي في الصين والغرب. حاصل على درجة الماجستير في علوم الحاسوب من جامعة تسينغهوا عام 2021، انضم إلى مايتوان، واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في الصين، حيث عمل على مشروعين رئيسيين في مجال الذكاء الاصطناعي: أولهما مساعد ذكي موجه للمستخدمين لمساعدة المُستخدمين في مهام يومية مثل طلب الطعام، والثاني وكيل ذكي موجه للمتاجر لمساعدة أصحاب الأعمال في إدارة الحجوزات والطلبات ومهام التشغيل اليومية. يُشير Zhang إلى أن الفرق الأساسي بين تطوير المنتجات في الصين والولايات المتحدة يكمن في طبيعة السوق. في الصين، تُفرض منافسة شديدة داخل السوق المحلي، ما دفع الشركات الكبرى إلى تطوير كفاءة تشغيلية عالية جدًا، حتى في مواجهة القيود. منذ 2025، شهدت الشركات الكبرى في الصين تسارعًا كبيرًا في مبادرات الذكاء الاصطناعي، وبدأ فريقه في مايتوان العمل على مشاريعه في أبريل أو مايو من ذلك العام، متزامنًا مع ازدهار اهتمام العالم بالذكاء الاصطناعي، خصوصًا بعد ظهور منصات مثل DeepSeek. القيود الدولية، مثل صعوبة الوصول إلى وحدات معالجة قوية (GPU)، أجبرت شركات صينية مثل DeepSeek على التركيز على الكفاءة والابتكار في التصميم، ما أدى إلى تطوير نماذج مفتوحة المصدر وحلول مُحسّنة من حيث التكلفة. هذه القيود، رغم صعوبتها، ساهمت في توجيه الابتكار نحو طرق جديدة، أثبتت فعاليتها على المدى الطويل. أما من حيث تصميم المنتجات، فالفرق واضح: في الصين، يُعدّ المستخدمون أقل استعدادًا للدفع مقابل البرمجيات، ما يجعل العديد من المنتجات الشائعة مثل Doubao مجانية، والتركيز ينصب على توسيع قاعدة المستخدمين النشطين بسرعة. تُقدّم هذه المنتجات واجهة بسيطة تشبه محادثة، حيث تُدمج العديد من المهام في سؤال واحد، مع تقليل الحواجز أمام الاستخدام. أما في الغرب، فإن المنتجات تستهدف مهام عالية القيمة، وتُصمم غالبًا للحواسيب المكتبية، مع واجهات مُعدّة لبيئات العمل، وتُركّز على تكامل الذكاء الاصطناعي مع الإنسان في سيناريوهات مهنية معقدة. في الصين، تظل هذه الفئة من المستخدمين نادرة، ما يُصعّب انتقال المنتجات من الشكل القائم على الدردشة إلى نماذج متقدمة. كما أن نجاح الإنترنت الصيني في العقد الماضي كان مبنيًا على تطبيقات موجهة للمستهلك، ما جعل مهندسي المنتجات يركزون بشكل مفرط على التغذية الراجعة والتحسين الدقيق لتفاصيل صغيرة، حتى لو كانت بسيطة، لجذب مجموعات صغيرة من المستخدمين — ما لا يحدث بنفس القدر في أسواق أقل تنافسًا. بعد ثلاث إلى أربع سنوات في مايتوان، شعر Zhang أن تعلمه توقف، فغادر لينضم إلى شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي تُدعى Kuse في أكتوبر. يرى أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي يُبطئه التحول البطيء في الشركات الكبرى، ما يجعل الشركات الناشئة أكثر مرونة. ويشير إلى تحوّل ملحوظ في مسارات الشباب: لم تعد الخيارات فقط بين العمل في القطاع العام أو الشركات الكبرى، بل أصبحت الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي مسارًا جذابًا، خصوصًا مع التوقعات بأن عدم المشاركة في الذكاء الاصطناعي بحلول 2025 سيكون كأن تبقى في عصر الحاسوب الشخصي عام 2010، دون الانضمام إلى موجة الإنترنت المتنقل.
