HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

الشبكات العصبية تسرّع ضبط نبضات الضوء فمتثانية

طورت باحثون من معهد سكولتكوشن ومختبر الفيزياء البصرية في شنغهاي طريقة مبتكرة لتسريع ضبط نبضات الضوء فائقة القصر، المعروفة بالنبضات الأتوسكندية، المستخدمة في التجارب الفيزيائية المتقدمة. تعتمد هذه النبضات على مصادر ليزرية معقدة لإنتاج ومضات ضوئية قصيرة جداً تصل مدتها إلى جزء من كوادريليون من الثانية، وهي أدوات حاسمة في دراسة ديناميكيات الإلكترونات، والمواد المغناطيسية، والجزيئات الكيرالية. كان التحدي الرئيسي الذي واجه العلماء هو الصعوبة computational الكبيرة في ضبط معاملات هذه المصادر بدقة. فعادةً ما تتطلب عملية اختيار الظروف المثالية إجراء محاكاة فيزيائية مكثفة تستغرق وقتاً طويلاً، حيث تعتمد استجابة البلازما على العديد من خصائص النبضة الضوئية وخصائص الهدف، وتستهلك محاكاة الجسيمات في الخلية وقتاً حسابياً ضخماً لإنتاج نتائج موثوقة. لحل هذه المشكلة، اعتمد الفريق نهجاً هجيناً يجمع بين النمذجة الفيزيائية وتعلم الآلة. قاموا بتدريب شبكة عصبية صناعية على نتائج محاكاة فيزيائية مبسطة للتنبؤ بسرعة بدائل النبضة المنعكسة، وهي إحدى معاملات الاستقطاب الرئيسية. استخدم النموذج نهجاً يعتمد على شبكات متعددة الطبقات مع ترميز فورييه للمدخلات، مما سمح له بتقييم الإعدادات الجديدة بشكل أسرع بكثير من المحاكاة الكاملة. وبمجرد تدريب الشبكة، يمكن دمجها في حلقة تحسين، مما يقلل الحاجة إلى عمليات محاكاة فيزيائية دقيقة وشاملة إلى الحد الأدنى، والاكتفاء فقط ببعض الفحوصات المحدودة للتحقق من النتائج. هذا النهج يجعل البحث عن الظروف المثلى أكثر كفاءة بكثير من الطرق التقليدية التي تعتمد على المسح الضريبي للبارامترات. أظهرت النتائج أن الأسلوب المقترح قادر على تحديد مجموعات من المعاملات تعطي استقطاباً أعلى للنبضة المنعكسة، مع الحفاظ على أداء مستقر عبر اختلاف خصائص الليزر والهدف. كما أثبتت الطريقة قابليتها للتوسع وتمكنها من التعامل مع مساحات بارامترية ذات أبعاد أعلى. وقال سيرجي ريوكوفانوف، رئيس مختبر الذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة في مركز الذكاء الاصطناعي بمعهد سكولتكوشن، إن التحدي الأكبر في مثل هذه المسائل يكمن في التكلفة العالية للمحاكاة الفيزيائية المباشرة، وأن دمج النماذج البديلة للشبكة العصبية مع الحسابات الفيزيائية الدقيقة يتيح تسريع البحث بشكل ملحوظ دون التضحية بدقة النتائج أو صحتها الفيزيائية. تفتح هذه الطريقة آفاقاً جديدة لتصميم مصادر النبضات الأتوسكندية ذات الاستقطاب المخصص بتكلفة حسابية أقل بكثير. وقد يكون لهذا المنهج تطبيقات واسعة في مجالات علمية أخرى تتطلب تسريع عمليات المحاكاة الفيزيائية المعقدة باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي. نشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة الاتصالات في العلوم غير الخطية والمحاكاة العددية، حيث يمثل هذا العمل خطوة مهمة نحو تبسيط وتسريع التجارب الفيزيائية الدقيقة التي تعتمد على الضوء فائق السرعة.

الروابط ذات الصلة