ألفت سام ألتمن: الذكاء الاصطناعي سيحل محل 40% من عملك بحلول 2030
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة أوبن أيه آي أجرى مقابلة شاملة مع رئيس تحرير مجلة ويلت جان فيليبي بورغارد في برلين حيث تسلم جائزة أكسيل سبرينغر للعام. خلال اللقاء أبدى ألتمان تفاؤله الكبير بمستقبل الذكاء الاصطناعي وتطوره السريع مشيرًا إلى أن نموذج جي بي تي 5 يتفوق بالفعل على قدرات بعض البشر في مجالات معينة رغم أنه لا يزال يفتقر إلى بعض المهارات البشرية الأساسية. ورجّح أن تصل الذكاء الاصطناعي العام إلى مستوى يفوق البشر في كل الجوانب بحلول نهاية العقد الحالي أي بحلول 2030 مؤكدًا أن التقدم لن يتوقف وأنه من المرجح أن تظهر نماذج قادرة على إنجاز اكتشافات علمية لا يمكن للبشر تحقيقها وحدهم بحلول 2026. أشار ألتمان إلى أن التحدي الأكبر ليس في إنتاج الذكاء الاصطناعي بل في توجيهه نحو القيم الإنسانية وضمان تماشي تصرفاته مع المصالح البشرية. ورغم التحذيرات من بعض الخبراء مثل إلييزر يودكوفسكي حول احتمال اعتبار الذكاء الفائق للبشر ككائنات ضعيفة مثل النمل، أوضح ألتمان أنه لا يرى هذا السيناريو واقعيًا مؤكدًا أن الهدف هو بناء نموذج يتعامل مع البشر كأبناء أو كأولياء، وليس كأعداء. وشدد على أهمية التوافق بين الذكاء الاصطناعي والقيم البشرية حتى لو لم يكن للذكاء نوايا أو وعيًا. فيما يتعلق بالوظائف، رأى ألتمان أن التحول سيكون في المهام وليس في الوظائف بالكامل، معتقدًا أن ما بين 30 إلى 40 بالمائة من المهام اليومية في الاقتصاد قد تُؤدى بواسطة الذكاء الاصطناعي في المستقبل القريب. وحول تعليم ابنه، أوصى بتنمية المهارة الأساسية في التعلم الذاتي والتكيف مع التغيرات، فضلًا عن القدرة على فهم احتياجات الآخرين وتقديم حلول مفيدة، مؤكدًا أن الإبداع والرغبة في الخدمة البشرية لا حدود لها. في سياق تطوير أجهزة جديدة، كشف ألتمان عن مبادرات أوبن أيه آي في مجال الأجهزة المادية، موضحًا أن الشركة استقطبت مصممًا من آبل لتصميم أجهزة تُعد جزءًا من "عائلة من الأجهزة" مستقبلية. ووصف هذه الأجهزة بأنها ستغير جذريًا طريقة استخدام الحاسوب، حيث يمكن للمستخدم أن يطلب مهمة معقدة عبر نص بسيط ويُثق بأن الجهاز سيقوم بها تلقائيًا ويعود عند الحاجة للمساعدة، متجاوزًا الحاجة إلى فتح تطبيقات متعددة أو التعامل مع إشعارات متكررة. أشار أيضًا إلى أن التحول في صناعة التكنولوجيا الأمريكيّة تجاه دعم الرئيس دونالد ترامب يُعد تطورًا إيجابيًا، خصوصًا في مجال بناء البنية التحتية وتخفيف القيود على الشركات. ورغم تأثير التحالفات السياسية، أوضح أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل القادة البشر في المستقبل القريب، وإنما سيُستخدم كأداة لمساعدة القرار، بينما يبقى الإنسان هو من يُقرّر ويسجّل التوقيع النهائي. وفي ختام المقابلة، تناول سؤالًا حول استخدام الناس لـChatGPT في الحصول على نصائح عاطفية، موضحًا أنه لا يستخدمه شخصيًا في هذا المجال، رغم اعترافه بأن العديد من الناس يعتمدون عليه في هذا الشأن. وخلال اللقاء، أعاد التأكيد على التزام أوبن أيه آي برسالتها الإنسانية، مؤكدًا أن المؤسسة لا تزال تُدار عبر هيكل غير ربحي، وأن الهدف الأسمى هو جعل الذكاء الاصطناعي أداة تُخدم البشرية بأكملها.
