Meta تنفي اتهامات بتحميل محتوى إباحي عبر التورنت لتدريب الذكاء الاصطناعي، وتؤكد أن التنزيلات كانت لأغراض شخصية
نفت شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، ادعاءات في دعوى قضائية تُزعم أن الشركة استخدمت محتوى إباحي مُسروق عبر بروتوكول التورنت لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. ووصف ممثلو الشركة هذا الادعاء بأنه غير مُستند إلى منطق، مشيرين إلى أن أي تنزيلات تمت كانت لأغراض شخصية، وليس لغرض تدريب النماذج. الدعوى، التي رفعتها امرأة تدعي أن محتوى إباحيًا يحمل صورتها تم استخدامه دون إذن في نماذج الذكاء الاصطناعي، تُشير إلى أن ميتا استخدمت بيانات تم جمعها من شبكات التورنت، بما في ذلك محتوى إباحي، لتدريب منتجاتها مثل مساعدات الذكاء الاصطناعي والتقنيات التي تُستخدم في التعرف على الصور والنصوص. وتشير الدعوى إلى أن هذه البيانات تم تنزيلها من خلال شبكات تورنت، وهي منصات شهيرة لتبادل الملفات، والتي غالبًا ما تُستخدم لنقل محتوى غير قانوني. في ردها، أكدت ميتا أن أي تنزيلات تم تنفيذها على أجهزة داخلية كانت لأغراض شخصية، ولا علاقة لها بتدريب النماذج الذكية. كما أشارت الشركة إلى أن عمليات تدريب الذكاء الاصطناعي تعتمد على مجموعات بيانات ضخمة تم جمعها من مصادر قانونية ومُصرّح بها، مثل المواقع العامة التي تُنشر فيها الصور والنصوص بحرية، أو من خلال تراخيص رسمية مع شركات محتوى. وأكدت ميتا أن الشركة تتبنى سياسات صارمة لمنع استخدام المحتوى غير القانوني أو المُخالِف للخصوصية في تدريب نماذجها، مشيرة إلى أن أي محتوى يُكتشف أنه ينتهك هذه السياسات يتم حذفه فورًا. كما أشارت إلى أن منظومات التدريب تشمل خطوات تحقق متعددة لضمان أن البيانات المستخدمة تتوافق مع القوانين والمبادئ الأخلاقية. من جهته، يرى خبراء في مجال الذكاء الاصطناعي أن استخدام بيانات من مصادر غير رسمية، مثل شبكات التورنت، قد يُشكل مخاطر قانونية وأخلاقية، خصوصًا إذا تضمنت محتوى شخصيًا أو إباحيًا. لكنهم يذكرون أن ميتا، مثل شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى، تُصرّ على أن مصادر البيانات تُختار بعناية، وتُخضع لعمليات تنقية وتصنيف دقيق. الدعوى تُعدّ جزءًا من سلسلة من المطالبات القانونية المتصاعدة ضد شركات التكنولوجيا الكبرى، تطالب بمساءلة شركات مثل ميتا وغوغل وآبل لاستخدام محتوى مُسروق في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، ترى ميتا أن هذه الدعاوى لا تأخذ بعين الاعتبار الفرق بين استخدام البيانات لأغراض شخصية، وبين استخدامها في تدريب نماذج مُتعددة المهام، التي تُبنى على مصادر متنوعة ومُختارة بعناية. في الوقت الحالي، تستمر القضية في مراحلها الأولية، بينما تواصل ميتا الدفاع عن سياساتها المتعلقة بالبيانات، مؤكدة التزامها بالامتثال للقوانين وحماية خصوصية المستخدمين.
