ألفابت تشتري شركة تطوير الطاقة النظيفة إنترسيكت بصفقة بقيمة 4.75 مليار دولار في إطار سعيها المتسارع لدعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة ألفابيت، الشركة الأم لجوجل، يوم الاثنين عن صفقة شراء شركة تطوير الطاقة النظيفة "إنترسيكت" بقيمة 4.75 مليار دولار أمريكي، وذلك بالكامل نقدًا بالإضافة إلى احتساب الديون المستحقة. يأتي هذا الإجراء في سياق توسّع متسارع من جانب شركات التكنولوجيا الكبرى لتعزيز قدرات الحوسبة والطاقة، في ظل الطلب المتنامِي على البنية التحتية اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي. تُعد "إنترسيكت" شركة رائدة في مجال تطوير مشاريع الطاقة النظيفة، وتُعرف بقدرتها على بناء محطات طاقة متكاملة، بما في ذلك مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب حلول تخزين الطاقة. وتمتلك الشركة حاليًا مشاريع نموذجية في عدة دول، وتُعد من الشركات الرائدة في دمج الطاقة المتجددة مع البنية التحتية الرقمية، وهو ما يُعد عنصرًا حاسمًا في دعم مراكز البيانات الضخمة التي تُستخدم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. تُعتبر هذه الصفقة جزءًا من استراتيجية أوسع لشركة ألفابيت لتعزيز استدامة عملياتها، خاصةً مع التوسع الكبير في استخدام مراكز البيانات لدعم خدمات الذكاء الاصطناعي مثل "بادل" و"بادل برو" و"بادل ميغ" التي تُطوّرها الشركة. وتشير التقديرات إلى أن مراكز البيانات التي تديرها جوجل تستهلك كميات هائلة من الكهرباء، ما يُنذر بزيادة كبيرة في البصمة الكربونية، ما دفع الشركة إلى اعتماد مصادر طاقة متجددة كمصدر رئيسي للطاقة. وأشارت ألفابيت إلى أن اندماج "إنترسيكت" سيمكّنها من تسريع تطوير مشاريع طاقة نظيفة مخصصة لدعم مراكز البيانات، مع تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. كما من المتوقع أن يُسهم هذا التكامل في تحسين كفاءة الطاقة وتقليل التكاليف على المدى الطويل، إلى جانب تعزيز التزام الشركة بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2030. يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه قطاع التكنولوجيا منافسة شرسة على التحول نحو الطاقة النظيفة، حيث تسعى شركات مثل أمازون ومايكروسوفت إلى توسيع استثماراتها في الطاقة المتجددة لدعم مراكز البيانات الخاصة بها. وتُعد صفقة ألفابيت مع "إنترسيكت" واحدة من أبرز الصفقات في هذا المجال، وتُظهر مدى التزام الشركات الكبرى بدمج الاستدامة مع التطور التكنولوجي السريع. من المتوقع أن تُنهى الصفقة خلال النصف الأول من العام الجاري، بعد موافقة الجهات التنظيمية المختصة. وتأتي هذه الخطوة كجزء من رؤية أعمق تهدف إلى دمج الابتكار التكنولوجي مع المسؤولية البيئية، في سياق يُعتبر فيه الذكاء الاصطناعي محركًا رئيسيًا للنمو، لكنه أيضًا يفرض تحديات كبيرة على البنية التحتية للطاقة.
