ماسك يُعيد هيكلة xAI بعد مغادرة مؤسسيها ومهندسين كبار
انسحاب مسؤولين كبار من شركة الذكاء الاصطناعي xAI تزامناً مع دمجها مع شركة سبيس إكس يثير تساؤلات حول استقرار المشروع الذي يقوده إيلون ماسك. فقد أعلن جيمي با، أحد المؤسسين، مغادرته في منشور على منصة إكس بعد يوم واحد من إعلان توني وو، الشريك الآخر، انسحابه، ليصبحا ثاني وثالث مؤسسين يغادرون الشركة خلال 48 ساعة. يُعد هذا التحول جزءاً من موجة تغيّرات كبيرة في فريق التأسيس، إذ غادر ما يزيد عن نصف الفريق المؤسس منذ تأسيس xAI في 2023، بما في ذلك إيفور بابوشكن وكايل كوسيك وكرستيان سزغيدي، بينما أعلن جريج يانغ في يناير الماضي مغادرته لتركيزه على مرض لاي مزمن. تأتي هذه التطورات وسط توقعات بطرح سبيس إكس للاكتتاب العام هذا العام، بعد صفقة استحواذ كاملة على xAI بقيمة 250 مليار دولار، مما يرفع قيمة سبيس إكس إلى تريليون دولار وفقاً لوثائق نُشرت. تُعد هذه الصفقة استمراراً لاستراتيجية ماسك في دمج شركاته، إذ استخدم xAI سابقاً لاستحواذ على منصة إكس في صفقة مماثلة بالأسهم في مارس 2025. تُعد مغادرة با، وهو أستاذ جامعي من جامعة تورونتو ومحور رئيسي في تطوير نماذج جروك 4، خطوة مثيرة للقلق، إذ ساهم بشكل كبير في الأبحاث الأساسية التي دعمت تطوير نموذج الذكاء الاصطناعي. كما يُعد التحول في الفريق مؤشراً على صعوبات داخلية، خاصة مع تزايد الضغوط التنظيمية حول جروك، حيث تم الكشف عن استخدامه في إنشاء صور عارية غير مصرّح بها لأشخاص حقيقيين، من بينهم أطفال، ما أثار تحقيقات في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا. وصلت التحقيقات إلى حد مداهمة مكاتب إكس في فرنسا. كما تُثار مخاوف حول سمعة ماسك بعد نشر معلومات من وزارة العدل تُظهر تواصله المطول مع جيفري إبستاين، المدان بتجارة البشر، في 2012 و2013. على صعيد الفريق، سُجلت تسعة مغادرات علنية خلال أسبوع، منها مغادرة مهندسين كبار ومؤسسين، معظمهم أشاروا إلى نية بدء مشاريع جديدة، تعبيراً عن رغبة في مرونة أكبر وفرق أصغر للعمل بسرعة في مجال الذكاء الاصطناعي المتقدم. ورغم أن xAI لا يزال يضم أكثر من ألف موظف، فإن تسارع المغادرة يُشكل إشارة تحذيرية، خاصة في قطاع يعتمد بشكل كبير على الكفاءات والرؤية المؤسسية. يُنظر إلى مغادرة المؤسسين على أنها أكثر خطورة من التحولات العادية في الشركات الناشئة، إذ تؤثر على المصداقية والقدرة على جذب المواهب. على الإنترنت، انتشرت نكتة حول "الانسحاب من xAI" حتى من قبل من لم يعملوا هناك، ما يعكس تأثير النسق الإعلامي المتسارع. ومع ذلك، تبقى التساؤلات جادة حول قدرة xAI على الحفاظ على الاستقرار المؤسسي، خاصة في مواجهة منافسين قويين مثل أوبن أي وغوغل وأنثرابيك. تبقى الشركة مُعلّقة بين طموحات ماسك الكبرى وتحديات تنظيمية وتنظيمية تهدد مصداقيتها. لم تصدر xAI أو ماسك أي تعليق رسمي، بينما تواصل وسائل الإعلام متابعة التطورات.
