ما الذي يسبب نقصًا في معالجات الذكاء الاصطناعي؟ تحليل تقني من SemiAccurate في اجتماع النتائج المالية للربع الثالث من عام 2025، كشفت شركة إن텔 عن أداء قوي في عدة جوانب، لكن هناك نقطتين بارزتين جذبتا انتباه موقع SemiAccurate: واحدة تقنية والأخرى تجارية، وسنستعرضهما هنا. الأولى كانت في الدقيقة 12 من المؤتمر، حيث أقرت إنتل رسميًا بالفشل في سوق تدريب الذكاء الاصطناعي. فبدلًا من التركيز على بناء حلول للتدريب، أكدت الشركة أن معالجاتها مُصممة خصيصًا للتشغيل (inference) والذكاء الاصطناعي العضوي (agentic AI)، وهو ما يعني انسحابًا واضحًا من المنافسة في مجال التدريب، وهو المجال الذي يسيطر عليه الآن إنفيديا وآبل وغوغل. لكن ما زاد من تفاقم الصورة كان الحديث عن الشراكة مع إنفيديا، وتحديدًا استخدام تقنية Nvlink. وفقًا لتحليل SemiAccurate، فإن أي شركة تُبرم اتفاقًا على استخدام Nvlink تُصبح عرضة لانهيار شراكتها في أي لحظة. فنVIDIA تُظهر منذ عقود تجربة في امتصاص شركات الشراكة بمجرد أن تصبح السوق مربحة بما يكفي لدخولها مباشرة. ورغم أن إنتل كانت من أوائل من استخدموا هذا التكتيك ضد إنفيديا في عصر Sandy Bridge، فإنها اليوم تُعاني من عواقبه. بالتالي، يُعدّ اعتماد إنتل على Nvlink خطوة استراتيجية مُضرة، خصوصًا أن أي معالج Xeon مزود بـ Nvlink يصبح مُربوطًا بعميل واحد فقط – إنفيديا – مع تقليل مرونة التسويق وانهيار هامش الربح. ورغم أن هناك أسبابًا تقنية معقدة تُضاعف من سوء الوضع، فإن التحذير الأهم هو أن إنتل خرجت من سباق تدريب الذكاء الاصطناعي، وستظل مُرتبطة بمن يتحكم بسلاسل التوريد. أما النقطة الأهم فكانت في الدقيقة 27 من المؤتمر، حيث أشارت إنتل إلى تأزم في بيئة التوريد، واعترفت بأن التوافر المحدود للقطع سيستمر حتى العام المقبل. ورغم أن التقارير المبكرة اتّهمت إنتل بسوء إدارة مزيج المنتجات (SKU)، وانعدام الكفاءة في التصنيع، وانخفاض عوائد الإنتاج (yields)، إلا أن مصادر موثوقة من قطاع x86 وشركات تصنيع الأجهزة (OEMs) نفت صحة هذه الادعاءات. فإذا لم تكن هذه الأسباب حقيقية، فما السبب وراء انتشار الشائعات؟ الجواب يكمن في واقع مُعقد: النقص الفعلي لا ينبع من إنتاج إنتل، بل من ارتفاع الطلب المفاجئ على معالجات الذكاء الاصطناعي من شركات تطوير نماذج واسعة النطاق، خصوصًا في سياق التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي العضوي والتشغيل المُتكرر. ورغم أن إنتل تُعاني من تأخيرات في تطوير تقنية 18a، إلا أن هذه ليست السبب الرئيسي للنقص. في النهاية، ما يُسبب النقص ليس ضعف الإنتاج، بل التحول الجذري في طلب السوق، حيث تُستخدم المعالجات اليوم في مهام أكثر تعقيدًا ومتكررة، ما يضغط على سلاسل التوريد بشكل غير مسبوق. والنتيجة: كل الشركات المصنعة للرقائق، بما في ذلك إنتل، تُعاني من تأثيرات سلبية، لكنها تُستفيد من ارتفاع الطلب على المدى القريب.
في مؤتمرها المالي第三季度 لعام 2025، كشفت شركة إن텔 عن أداء قوي في عدة جوانب، لكن كلمتين بارزتين جذبتا انتباه محللي تقنية الشحن، خاصةً فيما يتعلق بمصيرها في مجال الذكاء الاصطناعي ووضع التوريد في الصناعة. أولًا، أشارت إن텔 صراحة إلى تراجع طموحاتها في مجال تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. خلال المؤتمر، أوضحت الشركة أن رقائقها المخصصة للذكاء الاصطناعي مُصممة خصيصًا للعمل في مهام الاستدلال (inference)، والذكاء الاصطناعي الجسدي (physical AI)، والذكاء الاصطناعي العامل بذكاء (agentic AI)، وليس للتدريب. هذا التحول التكتيكي يُعدّ إقرارًا صريحًا بالاستسلام في سباق التدريب، الذي يسيطر عليه حاليًا نفيديا. بل إن تعاون إن텔 مع نفيديا عبر تقنية NVLink يُعدّ خطوة استراتيجية مُكلفة. فبمجرد دمج هذه التقنية، تفقد إن텔 السيطرة على تطوير منتجاتها، لأن نفيديا تمتلك القدرة على سحب الدعم أو التوقف عن التعاون في أي وقت، خصوصًا عندما يصبح السوق المستهدف مربحًا كافيًا لتدخله مباشرة. هذه ليست مخاوف نظرية، بل تجربة مُثبتة عبر عقود، حيث سبق لإنتل أن واجه هذا الواقع في تحوّل معالجاتها من ساندي بريدج، ثم تكرر نفس السيناريو مع شركات كثيرة تعاونت مع نفيديا. النتيجة: إن텔 لم تعد منافسًا جادًا في سوق تدريب الذكاء الاصطناعي، وفقدت فرصة تحقيق هامش ربح جيد، خصوصًا مع اعتماد منتجاتها على عميل واحد (نفيديا) يمتلك خيارات بديلة. أما الجانب الثاني، فهو أكثر إثارة للاهتمام من حيث التأثير على الصناعة: تقارير عن نقص في التوريد. وردت إن텔 أن بيئة التوريد ما زالت متوترة، وستستمر حتى العام القادم، وهو ما يُعدّ ميزة لجميع مصنعي الرقائق. لكن السؤال الأهم: ما السبب الحقيقي وراء هذا النقص؟ منذ نحو 6 إلى 8 أسابيع، بدأت شائعات تنتشر في الأوساط العليا للصناعة، تُشير إلى أن إن텔 هي السبب، عبر مشاكل في تقنية التصنيع 18أ، وخلط في مزيج المنتجات (SKU)، ونسب إنتاج منخفضة. لكن وفقًا لمصادر متعددة في قطاع x86، وشركات تصنيع أجهزة (OEMs)، فإن هذه التقارير غير دقيقة. فما السبب إذًا؟ الإجابة تكمن في سلوك السوق نفسه. مع تزايد الطلب على معالجات الذكاء الاصطناعي، وارتفاع حجم الطلبات على الرقائق ذات الأداء العالي، بدأت الشركات الكبرى، بما في ذلك إن텔، تُعيد تخصيص مواردها نحو إنتاج منتجات مخصصة للذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى تقليل كميات المعالجات التقليدية المتوفرة للسوق. هذا التحول الاستراتيجي، وليس مشاكل تصنيع، هو ما يُفسر التوتر في التوريد. بالتالي، النقص ليس ناتجًا عن فشل إنتل، بل نتيجة لتحول في أولويات الإنتاج لمواكبة اتجاهات السوق. ورغم أن إن텔 تُعلن عن نقص، فإن هذا الوضع يُفيد كل مصنعي الرقائق، بما في ذلك منافسيها، الذين يُستفيدون من الطلب المتزايد على كل منتجات الذكاء الاصطناعي والمعالجات عالية الأداء.
