مايكروسوفت تتخلى عن خطة مركز بيانات في ويسكونسن بعد احتجاجات محلية
رغم التوسع الواسع لشركات التكنولوجيا الكبرى في بناء مراكز بيانات ضخمة لدعم تطور الذكاء الاصطناعي، لم تُعدّ كل المجتمعات المحلية مستعدة لاستقبال هذه المشاريع. وقد ألغت مايكروسوفت خططها لبناء مركز بيانات في بلدة كاليدونيا الصغيرة بولاية ويسكونسن، بعد مواجهة معارضة حادة من السكان المحليين. وفقًا لتقرير صحيفة ميلووكي جورنال سينتinel، أوقفت الشركة تطبيقها على الموقع المخطط له، لكنها تواصل البحث عن موقع بديل في كاليدونيا أو المنطقة الجنوبية الشرقية من الولاية. وكان يُعرف المشروع بـ"بروجكت نوفا"، ويُخطط لبناء مجمع مكوّن من ثلاث مباني لمركز بيانات ومحطّة فرعية كهربائية مساحتها 15 فداناً بالقرب من محطة كهرباء أوك كريك التابعة لشركة وي إينيرجيز. وكان من المقرر أن يكون هذا المشروع المركز الثالث لـمايكروسوفت في ويسكونسن. في بيان أرسلته الشركة إلى موقع جيزمو، قالت مايكروسوفت: "استجابةً للتعليقات التي تلقيناها من المجتمع، قررنا عدم المضي قدمًا في هذا الموقع. ونحن ملتزمون بالاستثمار في جنوب شرق ويسكونسن، ونرحب بالعمل مع بلدية كاليدونيا وقادة مقاطعة رايسين لتحديد موقع يتناسب مع أولويات المجتمع وأهدافنا التطويرية على المدى الطويل". يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تزايدًا ملحوظًا في مشاريع مراكز البيانات، التي أصبحت ضرورية لدعم النماذج الذكية المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتحقيق عائدات ضخمة على استثمارات شركات التكنولوجيا الهائلة. ففي الوقت نفسه، تُخطط شركة أوبيناي لمشروع "ستارغيت" لبناء مراكز بيانات في تكساس وأوهايو ونيومكسيكو، بينما تُكمل ميتا بناء مراكز جديدة في أوهايو ولويزيانا. كما أعلنت جوجل مؤخرًا عن خطط لبناء مركز بيانات في أركنساس. وتميّز كاليدونيا بكونها واحدة من القلائل التي نجحت في إحباط مشروع ضخم من هذا النوع. وفي سبتمبر الماضي، سحبت جوجل أيضًا طلب تغيير التصنيف العمراني لمشروع مركزي بيانات بمساحة 468 فداناً في إنديانابوليس. وقد نظّم سكان كاليدونيا حملة معارضة عبر موقع إلكتروني باسم "توقفوا عن بروجكت نوفا"، حيث أبرزوا مخاوفهم من ارتفاع فواتير الكهرباء، واحتمال تعرّض الشبكة الكهربائية للاضطراب، إضافة إلى التلوث الضوئي. كما أشارت محطة فوكس 6 ميلووكي إلى حضور أكثر من 100 شخص في اجتماع عام لمناقشة التأثير البيئي، خاصة استخدام مياه بحيرة ميتشيغان. ومع ذلك، تظل خطط مايكروسوفت الأخرى في المنطقة سارية. ففي الشهر الماضي، أعلنت الشركة أن موقعها في فيرواتر، بولاية ويسكونسن، والذي يُعتبر الأقوى في العالم لدعم الذكاء الاصطناعي، يقترب من الإطلاق، ومن المقرر أن يبدأ العمل خلال العام المقبل. كما أعلنت عن استثمار إضافي بقيمة 4 مليارات دولار لبناء مركز بيانات ثانٍ بحجم مماثل بالقرب من الموقع نفسه.
