تقييم كمية اللويحات غير المعدنية يُحدِّد خطر النوبات القلبية والوفاة
في مؤتمر تكس تيسي 2025 الذي عُقد في مركز موسكوني في سان فرانسسكو أظهرت دراسة جديدة من مبادرة كونفيرم2 التي قدمتها شركة كليري للذكاء الاصطناعي في مجال التصوير القلبي الوعائي أن تحليل اللويحات القلبية باستخدام الذكاء الاصطناعي يمتلك قيمة تنبؤية أكبر من شدة الانسداد الوعائي وحدها في تقييم خطر الإصابة بنوبة قلبية أو الوفاة. تمت دراسة 6550 مريضًا مصابًا بأعراض قلبية من مختلف أنحاء العالم بعمر متوسط 59 عامًا ونسبة ذكور 48 بالمئة، حيث خضعوا لتصوير الأوعية التاجية المقطعي بالأشعة المقطعية مع تحليل كمي للشرايين القلبية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي المدعومة بالتحليل الكمي. استمرت المتابعة لمدة 4.4 سنوات وتم تقييم النتائج بناءً على وجود أحداث قلبية خطيرة مثل النوبات القلبية أو الوفاة. أظهرت النتائج أن العديد من الحوادث القلبية وقعت لدى مرضى لم يُظهر تحليلهم وجود مرض شرايين تاجية مسدودة، ما يؤكد ضرورة تجاوز التقييم التقليدي الذي يركز فقط على شدة الانسداد. وتشير النتائج إلى أن الخصائص المميزة لللويحات الخطرة، خاصةً اللويحات الكبيرة غير المعدنية، تمثل مؤشرات حيوية لتحديد المرضى المعرضين للخطر الذين قد يُفوت تقييمهم في النظم التقليدية. ويُعد هذا التحول في التقييم خطوة جوهرية نحو تحسين التنبؤ بالمخاطر القلبية وتقليل حالات النوبات القلبية المفاجئة. أكد الدكتور ألكسندر فان روزينديل، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن هذه النتائج تتحدى النهج التقليدي لتقييم خطر القلب، مشيرًا إلى أن القدرة على الكشف المبكر عن اللويحات الخطرة يتيح تدخلًا مبكرًا وعلاجًا أكثر دقة. وتُظهر الدراسة أن تقنية التحليل الكمي القائم على الذكاء الاصطناعي تساعد في الكشف عن أمراض خفية وتوفر بيانات دقيقة لاتخاذ قرارات علاجية أفضل، مما يعزز من فعالية استراتيجيات الوقاية والتدخل المبكر. شركة كليري، التي تُعد رائدة في مجال التصوير القلبي القائم على الذكاء الاصطناعي، تسعى إلى إلغاء النوبات القلبية من خلال إنشاء معيار جديد للرعاية القلبية. تعتمد حلولها المعتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على تحليلات متقدمة للتصوير المقطعي غير الجراحي، وتم بناء منصتها على ملايين الصور من أكثر من 40 ألف مريض. يقود الفريق العلمي والتقني في الشركة فريقًا عالميًا يهدف إلى رفع مستوى الوعي الصحي بين جميع الأطراف المعنية في مسار الرعاية القلبية. تُعد نتائج مبادرة كونفيرم2 خطوة مهمة نحو تطوير نماذج تقييم مخصصة للمرضى، حيث تُظهر أن التركيز على طبيعة اللويحات وليس فقط حجم الانسداد يمكن أن يُحدث ثورة في إدارة أمراض القلب. وتشير النتائج إلى أن اللويحات الخطرة قد تصبح أهدافًا علاجية رئيسية في المستقبل، مما يفتح آفاقًا جديدة لتطوير أدوية وتقنيات تدخلية أكثر دقة. هذه التطورات تُعد نقلة نوعية في تقييم المخاطر القلبية، وتُعزز من قدرة الأطباء على منع النوبات القلبية قبل حدوثها.
