أنثروبيك تطلق أول دورات ذكاء اصطناعي مع كورسيرا لتعليم استخدام كلود
أطلقت منصة التعلم عبر الإنترنت كورسيرا بالشراكة مع شركة أنثروبيك، يوم الثلاثاء، دورة تدريبية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، تركز على استخدام نموذج كلاود (Claude) من أنثروبيك. تضم الدورات اثنتين: الأولى مخصصة للمطورين وتُسمى "تخصّص بناء باستخدام واجهة برمجة تطبيقات كلاود"، وتُدرّس من قبل مهندس تقني في أنثروبيك، ستيفن غريدِر، وتغطي مهارات مثل تطوير الأكواد، أتمتة الاختبارات، وإدارة البيانات الوصفية. أما الدورة الثانية، بعنوان "الذكاء الاصطناعي في العالم الحقيقي للجميع"، فهي موجهة للمهنيين العاديين، وتُدرّس بالتعاون مع منظمة "تمكين المرأة في التكنولوجيا" (AWIT)، وتُقدّمها نانسي وانغ، مؤسسة المنظمة، ودان ميلوت، مدير هندسي سابق في أنثروبيك. يؤكد جريغ هارت، الرئيس التنفيذي لكورسيرا، أن كل الوظائف اليوم تتأثر بالذكاء الاصطناعي العام، ويجب على الموظفين والمبتدئين التحوّط من خلال تطوير مهاراتهم في هذا المجال. ويشير إلى أن الشراكة مع أنثروبيك استغرقت شهرين بين الإعلان عنها والانطلاق الفعلي للدورات، لكن هذه الفترة لم تُستهلك فقط في إعداد المحتوى، بل في ضمان جودته وملاءمته لضمان الاستخدام الآمن والفعّال للذكاء الاصطناعي، وهو مبدأ رئيسي في فلسفة أنثروبيك. الدورة العامة تتكون من ثلاث دورات فرعية، كل منها يحتوي على 3 إلى 4 وحدات، وتُقدّم محتوى تدريجيًا من الأساسيات مثل إنشاء وصفات أو تعديل بريد إلكتروني باستخدام كلاود، إلى تطبيقات متقدمة مثل محاكاة مقابلات عمل. وتُضفي الدورات طابعًا بشريًا من خلال ظهور موظفين من أنثروبيك، مثل مدير المنتجات ورئيس قسم الموارد البشرية، لتقديم نصائح حول التعاون الفعّال مع الذكاء الاصطناعي. تُعدّ أنثروبيك من أبرز شركات الذكاء الاصطناعي التي تتعاون مع كورسيرا، التي تشهد طلبًا هائلاً على دورات الذكاء الاصطناعي، حيث يُسجّل 14 متعلمًا في الدورات ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي كل دقيقة، مقارنة بـ8 في 2024 وواحد فقط في 2023. وارتفع عدد الدورات المخصصة للذكاء الاصطناعي في المنصة إلى أكثر من 1100 دورة، أي أكثر من ضعف العدد في العام الماضي. يأتي هذا التوسع في سياق رغبة متزايدة في التعلم، إلى جانب رؤية داخلية لكورسيرا لتعزيز التكنولوجيا الذاتية. ويعود جزء من هذا الاتجاه إلى خلفية هارت، الذي قاد فريق تطوير "أليكسا" في أمازون، منتج مبني على الذكاء الاصطناعي. ويؤكد هارت أن الذكاء الاصطناعي لا يُعد تهديدًا للتعليم، بل أداة لتعزيزه، ومحاربة الغش، معتبرًا أن تكامله في البيئة التعليمية أمر ضروري.
