AMD تخطط وتصمّم منصة حاسوبية بقدرة يوتاسكال لدعم الذكاء الاصطناعي المستقبلية
تحت قيادة ليسا سو، التي ترأس شركة AMD منذ أكثر من 11 عامًا، تراجعت الشركة من مُحَدَّدات التراجع في عصر Opteron لتصبح منافسًا قويًا لـ Intel في سوق المعالجات المخصصة للخوادم، بفضل الابتكارات في معمارية Zen وشريحة Epyc، بدعم من مهندس التكنولوجيا الرئيسي مارك بابيرماستر وفريق كبير من المطورين. وفي عصر الذكاء الاصطناعي، تسعى AMD إلى التوسع في سوق وحدات معالجة الرسوميات (GPU) التي تهيمن عليها نيفيدا، وتُعدّ شريحة Instinct GPU من أبرز أدواتها لاستقطاب العملاء. الشراكة الأخيرة مع OpenAI، التي أطلقت موجة الذكاء الاصطناعي التوليدي بـ ChatGPT، تُعدّ دفعة قوية لـ AMD، إذ تُقدّم شراكة مع شركة تُعاني من نقص في قدرة الحوسبة وتملك الموارد لاستثمارها. وتُكمل هذه الشراكة شراكات سابقة مع شركات مثل أوراكل، ما يعزز مكانتها في سوق الذكاء الاصطناعي. في فعالية CES 2026 بلياس فيغاس، أبرزت سو الطلب المتزايد المتسارع على قدرات الحوسبة، مُشيرة إلى أن الطلب يزيد أكثر من أربع مرات سنويًا، بسبب تطور النماذج الذكية، وزيادة عمليات الاستدلال (inference)، وصعود النماذج العاملة كـ "وكلاء" (agents). وحَدّدت أن التحدي الحقيقي ليس في الأداء الخام، بل في بناء بنية تحتية متكاملة تُمكّن من الوصول إلى مقياس "يُوتا سكال" (Yottascale) – أي تريليون تريليون عملية في الثانية. لتحقيق ذلك، أعلنت AMD عن منصة "هيليوس" (Helios)، منصة مُحَوَّلة على مستوى الرف (rack-scale) مُصممة خصيصًا لعصر الـ Yottascale. تُعدّ هيليوس منصة واسعة (Double-wide) مبنية على معيار Open Rack Wide، وتزن نحو 7000 رطل، وتمتاز بتصميم مفتوح وقابل للتحديث عبر الأجيال. وستُقدّم في 2026، مزودة بـ Instinct MI455X – أحدث GPU لـ AMD – ومعالجات Epyc "فينيسي" (Venice) من الجيل التالي. الـ MI455X، المبني على تكنولوجيا 2 نانومتر و3 نانومتر، يحتوي على 320 مليار ترانزستور (أي 70% أكثر من MI355X)، و432 جيجابايت من ذاكرة HBM4 مُستَكَمَة عبر تقنية التصنيع الثلاثي الأبعاد. وتمكّن من تضخيم الأداء بنسبة 10 أضعاف مقارنة بـ MI355X، بعد أن سجّل الأخير 3 أضعاف في الأداء. وستُقدّم شريحة MI500، المبنية على معمارية CDNA 6 وتقنيات HBM4E، في 2027، ما يُمكّن AMD من تحقيق زيادة بـ 1000 مرة في أداء الذكاء الاصطناعي خلال أربع سنوات. أما معالج Epyc "فينيسي"، فيُعدّ مبنيًا على 2 نانومتر، ويحتوي على حتى 256 نواة Zen 6. وتمكّن من تغذية MI455X ببيانات بسرعة قصوى، حتى على مستوى الرف، عبر شبكة اتصالات بسرعة 800 جيجابت في الثانية باستخدام شرائح Pensando "Vulcano" و"Salina"، التي تقدم أداءً عاليًا وتأخيرًا منخفضًا. كل صندوق مبرّد بالسائل داخل هيليوس يضم أربع وحدات MI455X، ومعالجات فينيسي، وشرائح شبكات Pensando. وتُقدّر الأداء الكلي لكل رف بـ 2.9 إكسافلوب، مع أكثر من 18,000 وحدة معالجة CDNA5، و4,600 نواة Zen 6، و31 تيرابايت من ذاكرة HBM4، وعرض نطاق يصل إلى 260 تيرابايت/ثانية (Scale-up) و43 تيرابايت/ثانية (Scale-out). رغم التحدي الكبير أمام نيفيدا، التي تُقدّم أيضًا معدات متطورة مثل "Rubin" و"Vera"، وتقنيات NVLink وSpectrum Ethernet، تُظهر AMD تفاؤلًا بقدرتها على التوسع في هذا السوق المتنامِي. وستُسجّل معركة مكثفة في CES 2026، تُقدّم فيها كل من AMD ونيفيدا تفاصيل تطويرها لمنافسة محتدمة في عصر الذكاء الاصطناعي.
