10 دروس لبناء تطبيقات نماذج لغة كبيرة للمهندسين في مختلف الصناعات
في السنوات الأخيرة، أصبحت النماذج اللغوية الكبيرة (LLM) أداة واعدة لتحسين مهام المهندسين في مجالات متنوعة مثل هندسة العمليات، وتحليل الموثوقية، وتحليل الأمان السيبراني. لكن التحدي الحقيقي لا يكمن في تطوير نموذج مذهل، بل في دمجه بفعالية في بيئة العمل الحقيقية. من خلال مشاريع عملية مع خبراء هندسية، توصلت إلى 10 دروس عملية تُعدّ مسارًا مُرشدًا لبناء تطبيقات LLM فعّالة وقابلة للاعتماد. أولًا، لا تُفرِّط في اختيار المشكلة المناسبة. لا تُعَد LLM مناسبة لكل مهام المهندسين. قبل البدء، اسأل: هل يمكن حل 80% من المشكلة بقواعد برمجية أو نماذج تعلّم آلي تقليدية؟ إذا كان الجواب نعم، فابدأ بها. LLM مُثلى عندما يكون التحدي متعلقًا بفهم النصوص، توليد المحتوى، أو تجميع المعلومات من وثائق مُتعددة. أما في المهام التي تتطلب دقة رقمية أو تكرارًا مضمونًا، فتُفضّل النماذج التحليلية أو التعلّم الآلي. ثانيًا، اقبل التحدي بعقلية التكامل، لا الاستبدال. وضّح بوضوح أن الهدف هو مساعدة المهندس، وليس استبداله. هذا يُقلل المقاومة، ويشجع على التفاعل، ويُبسّط التعامل مع الأخطاء، لأنها تُنظر كملاحظات مفيدة، لا فشلًا في الأداء. ثالثًا، صمم مع الخبراء، وحدّد ما يعنيه "أفضل". لا تفترض أنك تعرف الألم الحقيقي. اجلس مع المهندسين، راقب طريقة عملهم، وحدد نقاط الضعف والنتائج المرغوبة. ما هو الوقت المستغرق في التصفية؟ كم عدد الأخطاء التي يمكن تقليلها؟ هذه المقاييس هي الأساس لقياس النجاح. رابعًا، صمم كـ "مساعد مُتعاون"، وليس كـ "طيار آلي". لا تُقدّم نتيجة نهائية مباشرة. بدلاً من ذلك، قدّم خطوات تفكير، وعرض تجميعات أولية، واطلب موافقة المهندس قبل التقدم. هذا يمنحه الشعور بالتحكم، ويُعزّز الثقة. خامسًا، ابدأ ببساطة قبل اختيار إطار عمل. لا تبدأ بـ LangGraph أو CrewAI. استخدم استدعاءات مباشرة للنماذج (مثل OpenAI أو Gemini) مع تدفق منطقي بسيط (if/else، حلقات). هذا يسمح لك بالاختبار السريع، ويُبسّط التفاعل مع الخبراء. سادسًا، ابدأ بالسيرورات، لا الوكلاء الذاتيين. لا تُسرع نحو بناء وكيل ذكي يكتشف التدفق بنفسه. المهندسون يتبعون بالفعل سيرورات محددة. احول هذه المعرفة إلى تدفق مُحدد وواضح. يُقلل هذا من التقلّب، ويزيد من التنبؤية. سابعًا، هيّئ المدخلات والمخرجات ببنية واضحة. لا تُقدّم نصوصًا حرّة. استخرج المعلومات المهمة (مثل ID الحادث، الأعراض، الأسباب المحتملة) وحوّلها إلى JSON. اطلب من LLM إنتاج مخرجات مُهيكلة (مثلاً: JSON مع مفاتيح محددة). هذا يُسهّل التكامل، التحقق، والتحديث. ثامنًا، دمج LLM مع النماذج التحليلية. لا تُعوّض التحليلات التقليدية (كالانحدار، التجميع، كشف الشذوذ) بـ LLM. استخدم التحليلات للكشف عن الأنماط، ثم LLM لشرحها واقتراح الخطوات التالية. كل أداة تُستخدم حسب ميولها. تاسعًا، اندُمِج في الأدوات التي يستخدمها المهندسون. لا تُقدّم تطبيقًا منفصلًا. ادمج القدرات في أدواتهم اليومية: مُشاهِد السجلات، أنظمة إدارة الحوادث، أو واجهات برمجة التطبيقات. اجعل التفاعل بسيطًا: أزرار "ملخص"، "اقتراح خطوات"، "مقارنة". هذا يُقلل عبء التعلّم. عاشِرًا، أظهر "عملية التفكير" وقيّم بواقعية. لا تُقدّم إجابة نهائية. أظهر ما اعتمدت عليه (أي السجلات أو الوثائق)، ما خطوات التفكير، ومستوى الثقة. اطلب من LLM تقييم مصداقيته. ثم اجرِ جلسات تقييم حقيقية مع الخبراء على حالات واقعية، وسجّل ملاحظاتهم. الخلاصة: نجاح LLM في البيئة الهندسية لا يكمن في التكنولوجيا، بل في الفهم العميق لطريقة عمل المهندس، واحترام خبرته، ودمج الأداة بسلاسة في تدفق العمل. ابدأ بسيطًا، اعمل مع الخبراء، وانظر إلى التسليم كنقطة بداية، لا نهاية.
