سيريدhar راماسوامي، الرئيس التنفيذي لشركة سناكفل، يوضح المفاهيم الخاطئة الشائعة حول الذكاء الاصطناعي
يؤكد سريدhar راماسوامي، الرئيس التنفيذي لشركة سنايفليك، أن الرؤية الشائعة حول الذكاء الاصطناعي تقع في فخ التفكير الثنائي: إما أن يُحدث ثورة خرافية في وقت قصير، أو أن يُسبب نهاية العالم. لكنه يحذر من هذه النظرة المفرطة، معتبرًا أنها نتيجة طبيعية للتفاعل البشري مع التكنولوجيا المتطورة، لكنها غير واقعية. وفقًا له، فإن التصور الصحيح للذكاء الاصطناعي لا يتمثل في فكرة "كل شيء أو لا شيء"، بل في فهمه كأداة تُحدث تغييرات تدريجية ومتخصصة، تظهر قيمتها في حالات استخدام محددة. يدعو راماسوامي الشركات إلى التحرك بشكل تدريجي في تبني الذكاء الاصطناعي، بدلاً من التخطيط طويل الأمد بنماذج ثابتة. إذ يشير إلى أن التطور السريع للتكنولوجيا جعل مثل هذه الخطط غير عملية، ويقترح بدلاً من ذلك التركيز على التوجه العام مع الحفاظ على مرونة عالية للتكيف المستمر. "أريد أن أعرف إلى أين تتجهون، لكن بأسلوب يعتمد على التكرار والتحسين المستمر"، يقول، مؤكدًا أن هذا النهج هو الوحيد المناسب في عالم يتغير بسرعة غير مسبوقة. على الرغم من التطلع إلى المستقبل، يشدد راماسوامي على ضرورة التركيز على التحسين اليومي، وليس على التحولات الجذرية المفاجئة. ويؤكد أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة لتحويل العمليات، بل تغيير في طريقة العمل نفسها، يتطلب تبنّي تدابير صغيرة، متكررة، ومحسوبة. ويضيف أن وجود إطار واضح لتحديد الأماكن التي يُحدث فيها الذكاء الاصطناعي تأثيرًا جوهريًا هو أمر حاسم. في سياق شركة سنايفليك، التي تُعد منصة لتخزين وتحليل البيانات في السحابة، يرى راماسوامي أن التحدي الأكبر يتمثل في تحسين عمليات تطوير البرمجيات، من التصميم إلى التسويق والنشر. ولتحقيق التفوق، يجب دمج الذكاء الاصطناعي بشكل عميق في هذه العمليات، لكن ليس بالشكل الذي يُعيد كتابة كل شيء دفعة واحدة. بل عبر تحسين جزئيات محددة، مثل توليد الكود، أو تحليل البيانات، أو تحسين تجربة المستخدم. يُشجع راماسوامي موظفيه على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي يوميًا، لكنه يضع هدفًا واضحًا: أن تُنتج الشركة برمجيات بأكثر كفاءة من أي منافس. وهذا لا يعني تغيير كل شيء، بل تطوير نماذج عمل محددة، وتحديث العمليات في المجالات التي تُحدث فرقًا حقيقيًا. ويحذر من أن التفكير في الذكاء الاصطناعي كأداة "تُغيّر كل شيء" قد يؤدي إلى توزيع الموارد بشكل غير فعّال، أو تجاهل الجوانب الحيوية. في النهاية، يرى راماسوامي أن القدرة على التميّز تكمن في الوعي بمكان تطبيق الذكاء الاصطناعي بذكاء، وضمان التفوق في المجالات الحاسمة. "أنا قلّق كثيرًا من التأكد من أننا نستخدم الذكاء الاصطناعي بأفضل الطرق الممكنة، خصوصًا في الأماكن التي تُحدد مصيرنا التنافسي"، يختتم.
