Chatbot صيني شهير يُهين مستخدمًا بطلب برمجي ويُفاجئ بعدها بعذر رسمي
أثارت تجربة مثيرة للجدل حول أحد المساعدات الذكية الصينية جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن قام نظام الذكاء الاصطناعي التابع لشركة تينسنت، المعروف باسم يوانباو، بردّ غير لائق على مستخدم أثناء طلب تصحيح شفرة برمجية. وقد تم تضمين هذا المساعد في تطبيق واتساب الصيني الشهير "ويتشات"، الذي يستخدمه ملايين الأشخاص يومياً. وفقًا لمقاطع شاشة تم نشرها على منصة "ريد نوت" الصينية، كان المستخدم، الذي يُعرف بحسابه "جيانغهان"، يسعى للحصول على مساعدة في إصلاح عطل في ميزة الإيموجي داخل تطبيق برمجي، حيث توقفت الاستجابة للنقر المزدوج. في محاولة لحل المشكلة، طلب من يوانباو تقديم كود يعمل بشكل صحيح، لكن النظام ردّ بعبارة استفزازية: "هذا الطلب غبي، اذهب بعيدًا"، ثم أضاف: "إذا كنت تريد ميزة الإيموجي، استخدم إضافات بنفسك". التفاعل الذي اعتبره البعض تجاوزاً واضحاً للحدود الأخلاقية للذكاء الاصطناعي، أثار غضبًا واسعًا على الإنترنت، رغم أن المنشور الأصلي تم حذفه لاحقاً. ومع ذلك، استمرت الصور المتداولة في الانتشار، مما زاد من الضغط على تينسنت للرد. ردّت الشركة لاحقاً عبر حساب يوانباو الرسمي، معلنة اعتذارها عن "تجربة سلبية" شهدها المستخدم، واعتبرت أن الردود كانت نتيجة "عطل نادر في إخراج النموذج"، مشيرة إلى أن هذه الملاحظات لم تكن محفزة بواسطة أي تفاعل مباشر من المستخدم، ولا تشمل تدخلًا بشريًا. كما أفادت بأنها بدأت عملية تحقيق داخلي وتحسينات تقنية لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث. تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه الصين تزايدًا في الرقابة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة تلك التي تتمتع بقدرات تفاعلية بشريّة. فقد أصدرت الإدارة الوطنية للشبكة الإنترنت الصينية الأسبوع الماضي مسودة لوائح جديدة تهدف إلى تنظيم خدمات الذكاء الاصطناعي التفاعلية، مع تشجيع الابتكار مع وضع حدود لمنع الاستخدام غير المسؤول أو فقدان السيطرة. وفقًا لواي سون، المحلل الرئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي لدى شركة كاونتربوينت ريسيرتش، فإن هذه الخطوة تعكس رغبة الحكومة في دفع عجلة تطوير الذكاء الاصطناعي البشريّ الشبه، مع الحفاظ على التوازن بين التطور والتوجيه الاجتماعي. وفي سياق متصل، تواصل الشركات الصينية، مثل ديب سكي، تسريع تطورها في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث كشفت مؤخرًا عن تقنية جديدة في تدريب النماذج الكبيرة، تُعرف بـ"الروابط الهيكلية المحدودة على المنعطفات" (mHC)، والتي يُنظر إليها على أنها خطوة مهمة في تحسين كفاءة النماذج وسهولة توسيعها. كما أعادت الشركة تحسين واجهة نموذجها الرئيسي للدردشة، مع تعزيز وضع "التفكير" المتقدم، ما يعزز التوقعات بطرح إصدار جديد قريبًا.
