مطوّر سابق في جوجل وميتا يترك وظيفته لبناء شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي ويشارك نصائحه
Jason White، البالغ من العمر 46 عامًا، ترك وظيفته في شركة ميتا بعد أن أمضى نصف عقده في قطاع التكنولوجيا، حيث عمل سابقًا في جوجل وميتا، لتأسيس شركة ناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي. بدأ مسيرته في جوجل عام 2016 كقائد تقني في فريق جيميل، ثم انتقل إلى فريق بحث جوجل عام 2020. بحلول 2024، شعر بحاجة ملحة لتركيز أكبر على الذكاء الاصطناعي، وقرر التقدم لوظيفة في ميتا كمهندس تعلم آلي، حيث انضم إليها في أغسطس 2024. أمضى فترة إيجابية في ميتا، عمل ضمن فريق متميز وبيئة مُجهزة جيدًا، وتمكن من التعمق في مشاريع الذكاء الاصطناعي. لكنه بدأ في منتصف 2025 بالتفكير في ترك الوظيفة لتأسيس شركة ناشئة تُعنى بمساعدة الأسر العادية في إدارة ماليتها الشخصية. تأثر بتجارب شخصية، إذ عاش فترة صعبة كطالب جامعي منخفض الدخل يعول طفلًا رضيعًا، ما جعله يدرك مدى الحاجة إلى أدوات مالية ميسورة وفعّالة. بعد تواصله مع شريك محتمل — صديق لصديق — بدأ يُشكل رؤية أوضح لفكرة الشركة، التي تُدعى "بير مالي" (Bear Financial)، وتمكّن من تهدئة مخاوفه. لكن القرار لم يكن سهلًا، إذ تضمن تفكيرًا عميقًا في الجوانب المالية والقانونية. كان يعلم أن الإفصاح عن مشروع خارجي قد يُثير قضايا انتهاك بنود عدم المنافسة، خاصةً مع ارتباط الفكرة بذكاء اصطناعي. لذا، قرر التخطيط المالي بعناية: قام بزيادة ادخاره السائل، وخفض مساهماته في حساب التقاعد، وضمان وجود مصروفات كافية لعام كامل دون الاعتماد على دخله، مع أخذ احتمال فقدان دخل زوجته بعين الاعتبار. في سبتمبر 2025، قدم استقالته من ميتا. ورغم مفاجأة زملائه، تلقى دعمًا كبيرًا، إلى جانب تعبيرات عن الحسد من عمالقة التكنولوجيا الذين يحلمون بالانطلاق لكنهم عالقون بسبب القيود المالية أو ال visas أو الخوف من المجهول. اليوم، يعمل على تطوير "بير مالي" بجانب شريكه، ويُخطط للاطلاق العام في النصف الثاني من العام الجاري. الشركة تُموّل حاليًا ذاتيًا، ويتبع White مراقبة دقيقة للنفقات. يرى أن النجاح يواجه تحديات كبيرة، منها التغير المستمر في القوانين، وصعوبة كسب ثقة العملاء، والمنافسة من شركات ضخمة مدعومة ماليًا. لهذا، يقدّم نصائح لمن يفكر في نفس الخطوة: أولًا، ترتيب الأمور المالية وضمان استقرار مالي. ثانيًا، التأكد من دعم من يعتمدون عليه، خصوصًا العائلة. ثالثًا، اختيار فكرة تؤمن بها بعمق، لأن القيادة في الشركة الناشئة تتطلب حماسًا ورؤية مستمرة. رابعًا، ملء الفجوات المعرفية، إذ يُطلب من المؤسس أن يكون عامليًا في مجالات متعددة. وأخيرًا، تخيل أسوأ سيناريو، والسؤال: هل سأكون مرتاحًا معه؟ يؤمن White أن كل تجربة، حتى الفشل، لها قيمة، وأنه قادر على العودة إلى سوق العمل إذا لزم الأمر. وهو متفائل بالاتجاه الذي تسير إليه شركته، ويرى أن "المحاولة" وحدها تستحق التفاني.
