HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

فقدت السرطان صوتها، لكنها استعادته بالذكاء الاصطناعي والكلمات الصريحة وكتب الأطفال

عندما أُبلغت سونيا سوتينسكي بأنها بحاجة إلى استئصال لسانها وصوتها لإنقاذ حياتها من سرطان فم تقدم إلى مرحلة متقدمة، لم تُستسلم. بدلًا من الاستسلام للصمت، جلست أمام ميكروفون، وسجلت صوتها وهي تقول كلمات لم تكن تظن أنها ستُفقد أبدًا. كانت تلك اللحظة بداية رحلة استعادة صوتها، ليس بالطريقة التقليدية، بل عبر تقنية الذكاء الاصطناعي. بعد الجراحة، أصبحت سونيا لا تستطيع الكلام كما كانت من قبل، لكنها لم تفقد رغبتها في التعبير. في محاولة لاستعادة صوتها، بدأت بتسجيل صوتها ببطء، حتى في أبسط الجمل: "أنا أحبك"، "أنا أشعر بالتعب"، "هل يمكن أن تُحضّر لي كوبًا من الشاي؟". كانت هذه التسجيلات هي الأساس الذي بنى عليه خبراء الذكاء الاصطناعي نموذجًا صوتيًا يحاكي صوتها الأصلي، حتى في أوقات التعب أو التوتر. لكن ما جعل هذه الرحلة مميزة ليس فقط التكنولوجيا، بل طريقة تفكير سونيا. بدلًا من الالتزام بلهجة رسمية أو مهنية، اختارت أن تُدخل نبرة شخصية وحية إلى صوتها الاصطناعي. أضافت كلمات مهذبة، وصوّرت نبرة تعبيرية تُظهر عفوية وسخرية، بل وشَمَلَت حتى بعض العبارات الصريحة التي لم تكن تجرؤ على قولها قبل السرطان. "أنا أكره هذا المكان"، "أنا متعبة من هذا الجدار"، "أيّها المُدَرِّس، انتبه!" — كلها جمل مسجلة بثقة، وتم دمجها في النموذج الصوتي. وأحد أبرز المفاجآت في رحلتها كان استخدامها لكتب الأطفال. لم تكن تبحث عن ترجمة صوتية بسيطة، بل أرادت أن تُعيد تشكيل صوتها من خلال نبرة بسيطة، صادقة، ومحفّزة. فكانت تقرأ أصواتًا من قصص مثل "الدودة الحمراء" أو "الحصان الأزرق"، لأنها تُظهر تعبيرات عاطفية صريحة، وتنويعًا في النبرة، ما ساعد في تدريب النموذج على إنتاج صوت حي وطبيعي. النتيجة؟ صوتٌ يُشبه صوتها الأصلي، لكنه أكثر تعبيرًا وحيوية. لم يعد مجرد نسخة مُصوَّتة، بل صوتٌ يحمل شخصيتها، عواطفها، وذكرياتها. أصبحت قادرة على التحدث مع أطفالها، ومشاركة قصصها، وحتى التحدث في مؤتمرات علمية، مع الحفاظ على هويتها الصوتية. هذا المشروع لم يكن مجرد تجربة تقنية، بل رحلة علاجية نفسية واجتماعية. استعادة الصوت لم تكن مجرد وسيلة للتواصل، بل أداة لاستعادة الهوية. سونيا لم تعد مجرد مريضة، بل نموذجًا يُحتذى به في كيفية استخدام التكنولوجيا ليس فقط لتجاوز الحدود الجسدية، بل لاستعادة الكرامة والتعبير الحر. في عالم يشهد تطورًا سريعًا في الذكاء الاصطناعي، تُظهر قصة سونيا كيف يمكن لهذه التقنية أن تتجاوز مجرد التحليل أو التنبؤ، لتكون أداة للتحرر، والتعبير، والحياة. فحتى في وجه الخسارة، يمكن للإنسان أن يُعيد بناء صوته — بذكاء، بجرأة، وبكلمات مهذبة وصريحة على حد سواء.

الروابط ذات الصلة

فقدت السرطان صوتها، لكنها استعادته بالذكاء الاصطناعي والكلمات الصريحة وكتب الأطفال | القصص الشائعة | HyperAI