Microsoft تُعدّّل GitHub لمواجهة منافسة الذكاء الاصطناعي في تطوير البرمجيات
في اجتماع داخلي، كشفت مصادر من مايكروسوفت عن خطة جذرية لتعزيز موقع GitHub كمنصة مركزية للتطوير البرمجي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، في مواجهة التهديد المتزايد من أدوات ترميز ذكية جديدة مثل Cursor وClaude Code من Anthropic. وفقًا لمحادثة داخلية تم مراجعتها من قبل "بزنس إنسايدير"، يسعى القادة في مايكروسوفت إلى إعادة هيكلة GitHub لتكون النقطة المحورية لجميع مراحل تطوير البرمجيات، بغض النظر عن الأداة أو البيئة التي يعمل فيها المطور. الرئيس التنفيذي ساتيا ناديل라 أشار إلى رؤية متأصلة منذ زمن، متأثرة بتأملات مؤسس الشركة بيل غيتس، الذي كان يتساءل دائمًا عن سبب وجود تطبيقات منفصلة لكل نوع من المهام: كتابة مستندات، إنشاء مواقع ويب، أو تطوير تطبيقات. وبحسب ناديل라، "في عالم الذكاء الاصطناعي، لا فرق بين تطبيق ومستند أو موقع ويب". وهذا ما تسعى مايكروسوفت لتحقيقه من خلال دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في كل مكان يُستخدم فيه المطورون. جاي باريك، المدير التنفيذي الجديد لوحدة الذكاء الاصطناعي الأساسية في مايكروسوفت (CoreAI)، والذي تم تعيينه لقيادة GitHub بعد استقالة الرئيس التنفيذي السابق في أغسطس، أكد أن GitHub لم يعد المكان الوحيد لتخزين الكود، بل يجب أن يصبح "مركز الجاذبية" لتطوير البرمجيات المدعوم بالذكاء الاصطناعي. ويُخطط لتوسيع وظائف GitHub Copilot، المساعد الذكي للبرمجة، ليعمل خارج حدود التطبيق نفسه، سواء في واجهة سطر الأوامر، أو متصفح الويب، أو داخل أدوات مثل Visual Studio Code، أو حتى داخل منتجات مايكروسوفت الأخرى. كما يُخطط لتحويل GitHub إلى لوحة تحكم متكاملة لإدارة عدة وكلاء ذكية (AI agents) تعمل في مشاريع التطوير. وفي الوقت نفسه، تُعزز مايكروسوفت البنية الأساسية لـGitHub، مثل أداة GitHub Actions لتشغيل العمليات التلقائية، وأدوات التحليل والرؤية الذكية، وتحسينات في أمن الكود، وتوافق مع قوانين تخزين البيانات المحلية لتوسيع الوصول عالميًا. باريك أشار إلى أن الفريق يُطلق تحديثات يومية، بل وأكثر من مرة يوميًا، مؤكدًا أن مايكروسوفت تُعدّ لـ"أفضل عالم GitHub على الإطلاق". كما أعاد تأكيد التوجه نحو التعاون مع نماذج ذكاء اصطناعي متعددة، بدلًا من الاعتماد الوحيد على OpenAI، وفقًا لتصريحات مسؤول الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، مصطفى سليمان. في خطوة تُظهر التزام الشركة بالتحول، بدأت مايكروسوفت منذ مطلع العام بتحديث كبير لمنتجها الرئيسي Visual Studio، بينما طلبت من مديريها تقييم الموظفين بناءً على استخدامهم للذكاء الاصطناعي داخليًا، وربما إدراج هذا المعيار في تقييمات الأداء. هذه الخطوات تُظهر حزم مايكروسوفت في التصدي لمنافسة الذكاء الاصطناعي في مجال تطوير البرمجيات، وتعزيز مكانتها كرائد في هذا المجال.
