خريطة البيئة الدقيقة للأورام لتنبؤ برد فعل العلاج المناعي للسرطان الرئوي غير الصغيرو الخلية
دراسة جديدة تربط بين خريطة البيئة المحيطة بالورم وتوقع استجابة مرضى سرطان الرئة للعلاج المناعي في إطار الجهود المستمرة لعلاج سرطان الرئة الغير قليل الخلايا، أجرت فريق بحثي من جامعة ستانفورد دراسة جديدة كشفت أن استجابة المرضى للعلاج المناعي قد تكون مرتبطة بطريقة تجمع الخلايا المناعية حول الأورام. تظهر نتائج الدراسة أن الترتيب المكاني لبعض الخلايا المناعية داخل الأورام يمكن أن يتنبأ بفاعلية العلاج بشكل أفضل من الاختبارات الحالية للبيوماركرات. سرطان الرئة هو السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان حول العالم، حيث تشكل أورام سرطان الرئة الغير قليل الخلايا أكثر من 80% من الحالات. رغم أن مثبطات نقاط التحقق المناعية غيّرت مجرى العلاج، فإنها تساعد فقط نسبة تتراوح بين 27% و45% من المرضى. تفتقر الساحة الطبية إلى بيوماركرات موثوقة لتنبؤ الاستجابة للعلاج المناعي، حيث يعتمد الأطباء حاليًا على اختبارات مثل PD-L1免疫组化、肿瘤突变负荷和微卫星不稳定性测试,这些测试在临床试验中的预测性能有限且容易出现不一致。 في الدراسة التي نُشرت في مجلة " Science Advances" بعنوان "التحليل متعدد الأوضاع للخلية الواحدة يكشف عن بيئات الورم التي تتنبأ برد فعل العلاج في سرطان الرئة الغير قليل الخلايا"، قام الباحثون بدمج تقنيات متعددة مثل التنظير المناعي متعدد الأطياف (mIF)، تسلسل الـ RNA، والتعلم العميق لتوضيح بنية الورم المناعية المرتبطة بنتائج المرضى. استند العمل إلى عينات أنسجة من 132 مريضًا يعانون من سرطان الرئة الغير قليل الخلايا وتم علاجهم في مركز ستانفورد الطبي. خضع 50 مريضًا لتصوير mIF متعدد الأطياف المكثف، بينما كانت صور شرائح الكلية متاحة لـ 115 مريضًا وبيانات تسلسل الـ RNA لـ 122 مريضًا. عبر جميع هذه التقنيات، تم تحليل أكثر من 45 مليون خلية. التقط التنظير المناعي متعدد الأطياف 33 علامة بروتينية عبر 255 نواة أنسجة، مما أدى إلى الحصول على إحداثيات مكانيّة لـ 1.5 مليون خلية. تم تجميع الجوار المحلي إلى ثماني مظاهر باستخدام تجميع غير مشرف. نموذج التعلم العميق المسمى NucSegAI، الذي تم تدريبه على 2.2 مليون نواة وضبطه على 30 شريحة رئة، رسم خريطة لـ 45.6 مليون خلية على 119 صورة شرائح كلية. استخدم تفكيك RNA-seq لتقدير نسب الخلايا المناعية، وربطت تقنيات تحليل المجموعات الجينية الأنماط المكانية بالمسارات الإشارية. تم حساب مؤشر الخلايا اللمفاوية السامة (CTL) الذي يلخص نسبة المناطق الغنية بالخلايا اللمفاوية السامة لكل مريض. من بين 34 مريضًا تلقوا علاجًا مضادًا لـ PD-1/PD-L1، كان لدى المستجيبين 2.5 مرة أكثر من الخلايا اللمفاوية السامة و6.5 مرة أعلى من المناطق الغنية بالخلايا اللمفاوية السامة مقارنة بغير المستجيبين. كما أظهرت هذه الأورام تفاعلات مكانية أقوى بين الخلايا اللمفاوية السامة والخلايا المشتقة من الدنتروية والخلايا الأحادية والأورام. أظهر المرضى الذين لديهم مؤشر CTL أعلى نصف التوزيع معدل بقاء أطول بدون تقدم المرض، بينما كانت المناطق الغالبة فيها الخلايا الاحتشائية تمثل مؤشرًا مبكرًا للانتكاس. فيما يتعلق بمرضى سرطان الرئة الغير قليل الخلايا السابقين للمدخنين، وجد الباحثون أن عينات الأورام منهم تحتوي على مناطق أقل بكثير حيث تتجمع الخلايا المناعية بجوار الخلايا السرطانية. في المقابل، كان لدى غير المدخنين تجمعات أكثف من الخلايا اللمفاوية بجانب الأورام. خَلُصَ الباحثون إلى أن دمج علم المناعة المكاني مع الفحوصات الروتينية للأنسجة يمكن أن يحسن اختيار المرضى للعقاقير المكلفة لمثبطات نقاط التحقق المناعية ويتجنب تعريض الآخرين للسموم. اعتماد هذه التقنيات قد يتوقف على برامج مثل NucSegAI التي تستخرج معلومات مماثلة من شرائح H&E القياسية، مما يوفر مسارًا مبسّطًا نحو الرعاية الدقيقة لسرطان الرئة. تقييم الحدث من قبل المختصين يشير خبراء علم الأورام إلى أن هذا البحث يمثل خطوة هامة نحو تحسين توقعات الاستجابة للعلاج المناعي في سرطان الرئة الغير قليل الخلايا. يمكن أن يساهم استخدام التقنيات الجديدة في تقليل تكاليف العلاج وتحسين جودة الحياة للمرضى من خلال تحديد الفئة الأكثر استفادة من هذه العلاجات بدقة أكبر. نبذة عن جامعة ستانفورد تعد جامعة ستانفورد من أبرز المؤسسات التعليمية والبحثية في العالم، وتتميز بقدراتها المتقدمة في مجالات العلوم والتكنولوجيا. تساهم البحوث التي تجري في الجامعة بشكل كبير في تطوير العلاجات الحديثة للأمراض السرطانية وغيرها من الأمراض الخطيرة.
