الخبير السابق في ميتا يقود حملة مكثفة لبناء مراكز بيانات "ستارغيت" لـ OpenAI على مستوى الولايات المتحدة
Keith Heyde، الذي شغل منصب رئيس الحوسبة الذكية في ميتا، غادر الشركة في أواخر 2024 لينضم إلى OpenAI كرئيس للاستثمار في البنية التحتية، مُسندًا إليه مهمة تنفيذ رؤية المُدراء التنفيذيين لبناء مراكز بيانات ضخمة تُعرف بـ"ستارغيت"، التي تُعدّ حجر الزاوية في طموحات الشركة لبناء نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة. بدأ Heyde، البالغ من العمر 36 عامًا، عامه الجديد بزيارة ميدانية لعدة مواقع في الولايات المتحدة، بدلاً من قضاء العطلة مع عائلته في أوريغون، في خطوة تعكس حجم التحديات التي تواجهها الشركة في تأمين مواقع مناسبة لمشاريعها المستقبلية. منذ يناير 2025، تلقت OpenAI ما يقارب 800 طلبًا من مختلف الولايات الأمريكية للتعاون في بناء مراكز ستارغيت، وتراجعت الآن إلى 20 موقعًا في مراحل متقدمة من التقييم، توزع بين جنوب غرب الولايات المتحدة، ووسطها، وجنوبها الشرقي. وفقًا لـ Heyde، فإن الحوافز الضريبية ليست العامل الرئيسي، بل تكمن الأولوية في توفر طاقة كهربائية كافية، وسرعة القدرة على التوسع، ودعم المجتمعات المحلية. "هل يمكننا البناء بسرعة؟ هل الطاقة متاحة بسرعة؟ وهل هذا مقبول من الناحية المجتمعية؟" هو السؤال الأساسي الذي يُبنى عليه القرار. يُعدّ فريق تطوير المواقع ضمن فريق الحوسبة الصناعية في OpenAI أحد أهم الأقسام داخل الشركة، حيث أصبحت البنية التحتية الآن حجر الزاوية الاستراتيجي بجانب تطوير النماذج والمنتجات. مع امتلاء مراكز البيانات التقليدية، تُركّز OpenAI على امتلاك البنية التحتية الخاصة بها، تماشياً مع نموذج أمازون في إنشاء AWS، لضمان السيطرة على التكاليف، وحماية الملكية الفكرية، وتجنب اعتماد الموردين. على الرغم من أن المواقع المثالية نادرة، فإن الفريق يبحث عن مرونة في التصميم، سواء ببناء مراكز جديدة أو تحويل منشآت قائمة. وذكر Heyde أن "الكمال ليس الهدف، بل القدرة على توريد طاقة متسارعة" هو المعيار الأهم. وتضم القائمة النهائية 20 موقعًا، تُعدّ المرحلة الأولى من خطة توسعة ضخمة تهدف إلى بناء مشاريع بقدرة جيجاواط، ثم مجمعات ضخمة في المستقبل. تتنافس OpenAI مع عملاقة التكنولوجيا مثل ميتا، التي تُنشئ حاليًا مشروعًا بقيمة 10 مليارات دولار في لويزيانا، وأمازون وأنثروبيك التي تتعاون في مجمع ذكاء اصطناعي بمساحة 1200 فداناً في إنديانا، بينما تقدم الولايات حوافز مالية وضمانات طاقة وتسريع إجراءات الترخيص لجذب هذه المشاريع. رغم أن OpenAI لا يزال ناشئًا نسبيًا (منذ عشر سنوات)، إلا أن تمويلها من مايكروسوفت، ونفيديا، وسوفت باك، جعلها تصل إلى تقييم يقارب 500 مليار دولار. وتملكها لمنشآت خاصة، مثل الحديقة الشمسية الذاتية في أبيلين، تُظهر التزامها باتخاذ مسار مستقل. وفقًا لسارة فريار، المديرة المالية، فإن الاعتماد على البنية التحتية الخاصة يمنحها ميزة تنافسية حقيقية. لكن Heyde يعترف بوجود تحديات هائلة، خاصة مع التوجه نحو الذكاء الاصطناعي العام (AGI). "الحجم والسرعة المطلوبان يختلفان تمامًا عن ما سبق"، يقول. ومع ذلك، يرى أن الهدف ممكن، مؤكدًا أن كل موقع يتم اختياره يُبنى على تقييم دقيق لجدوى التوريد الطاقي والبنية التحتية.
